محاكي العائلة الخيالية
الفصل 440 - العالم السفلي يتصدع

محاكي العائلة الخيالية - الفصل 440 - العالم السفلي يتصدع

الفصل 440: العالم السفلي يتصدع

ظهرت قنديلة بحرية زرقاء بهدوء، وهي سلف عرق قوي آخر في العالم السفلي

كان وجه السلف ذو القرون قاتمًا على نحو استثنائي، وهو يحدق في موضع ما داخل عالم الفراغ، "لم يبقَ الكثير من الوقت، إنه على وشك أن يتصدع…"

"ما الذي يتصدع؟ عمّ تتحدث؟ ألم تسمع ما قيل للتو!" قال سلف شيطان الظل بنفاد صبر قليلًا

"حاجز العالم السفلي على وشك أن يتصدع…"

قال سلف العالم السفلي بفتور، وهو يشد قبضته على صولجانه دون وعي

"ترهات، كيف يمكن لحاجز العالم السفلي أن… هم؟ لماذا ذُبحت كل شياطين دمي في عالم الفراغ! هذا سيئ، هناك من يهاجم الحاجز!"

دوّى زئير قلق من فم وحش بلون الدم ذي مجسات كثيرة

في هذه اللحظة، وبمن فيهم من وصلوا لاحقًا، كان جميع كبار الشخصيات في العالم السفلي حاضرون

سلف الموتى الأحياء، وشيطان الروح، وشيطان الظل، وشيطان الدم، وشيطان الطفيليات، وشيطان الوميض… بينهم، نظر شيطان الروح إلى شيطان الدم الذي وصل متأخرًا، ولمع بريق بارد في عينيه، أما الآخر فالتقط نظرته بحساسية، وشخر، لكنه لم يثر المتاعب هنا

"هناك كيان مجهول يحاول اختراق حاجز العالم السفلي الذي عززناه معًا، وقوة هجومه تفوق بكثير أي عدو قوي واجهناه في الماضي"

ارتفع صوت خافت، وأشار سلف الموتى الأحياء العتيق بيده نحو السماء

"هسس"

"هسس هسس"

انبعث صوت أزيز يشبه الكهرباء من القنديلة البحرية الزرقاء، وتشققت تيارات لا تُحصى واندفعت، وارتعش الهواء بأقواس صغيرة مشوهة، أما الموتى الأحياء الذين اقتربوا دون قصد فأطلقوا عويلًا وتلاشوا فورًا تحت موجة الكهرباء المتدفقة

"شيطان الوميض، هؤلاء من الموتى الأحياء جمعتهم بشق الأنفس، لا تنطلق في ذبحٍ أعمى هنا، إن كانت لديك القدرة فاصعد وواجه العدو القوي الذي تجرأ على الاقتحام"

نظر سلف الموتى الأحياء بانزعاج إلى القنديلة البحرية الزرقاء في السماء

على نحو غير متوقع، أطلقت أنينين خافتين، تمامًا كطفلة تبكي، ثم تقلصت مجساتها وانكمشت، حتى ذبلت وصارت ككرة صغيرة

"أنا خائف فقط… أداة أصل عجيبة أقوم بصقلها الآن تأثرت بهذا الرجل، أيها السلف، تحرّك أنت أولًا، سأشجعك من هنا"

خرج صوت رقيق من داخل شيطان الوميض، بدا مطابقًا لصوت طفلة دون 10 سنوات، غير آبه بشكله الخارجي

بدت الشياطين المحيطة معتادة على هذا، فتجاهلته، وحده سلف الموتى الأحياء رمقه بنظرة ازدراء

قبل أن يوبخه، تردد صوت يشبه إزميلًا يشق الجليد، 'طَقّ'، كأن شيئًا قد تحطم إلى قطع

في لحظة، جاءت قوة شفط مرعبة، وبدا أن الموتى الأحياء ينسكبون إلى الخلف، وانجرفت كل الأرواح والأجساد الروحية في قارة الموتى الأحياء كلها نحو الفضاء المظلم أمامهم دون سيطرة

وكأنه ثقب أسود، ابتلع كل الأرواح فورًا

"أنت تبحث عن موتك!!!"

انتشر زئير غاضب كالرعد في العالم السفلي كله، وفقد سلف الموتى الأحياء أعصابه على نحو نادر، وأطلقت القرون على رأسه توهجًا أحمر مخيفًا، وانفجر شعاع أحمر كثيف كأنه ذراع، واخترق مباشرة الفضاء المظلم أمامه

تجمدت وجوه الشياطين المحيطة رعبًا، بعضه بسبب التحول العنيف المفاجئ أمامهم، وبعضه بسبب رد فعل سلف الموتى الأحياء

كم من السنين مر؟ على الأقل 10,000 سنة، ولم يرَ أي منهم سلف الموتى الأحياء يستخدم تلك الضربة مجددًا، ورقته الرابحة، أقوى ضربة يطلقها مستعينًا بأقوى أداة أصل عجيبة لديه

والأهم أنه أطلق ضربة بهذه القوة منذ البداية مباشرة

ومع ذلك كان الأمر مفهومًا، فقد مُسحت أرواح قارة الموتى الأحياء كلها في لحظة على يد شخص ما، وهذا يعادل إبادة كل ذريته دفعة واحدة، وأي شخص في مكانه سيقاتل خصمه حتى النهاية

ثبتوا أنظارهم جميعًا على الفضاء المظلم، فضوليين لرؤية ما التغيير الذي ستحدثه أقوى ضربة لسلف الموتى الأحياء

وكانت هذه أيضًا فرصة ممتازة لهم لمراقبة العدو القوي، فاتخذ الجميع وضعًا دفاعيًا، مستعدين لأي أزمة مفاجئة

كان سلف الموتى الأحياء يلهث، وتشوشت هيئته للحظة ثم عادت بسرعة إلى حالتها الأصلية، وبدأ يهدأ تدريجيًا، بينما ارتفع حذره إلى أقصاه فورًا

أدرك بعمق أن من أمامه قد يكون عدوًا قويًا لم يُرَ مثله من قبل، أعظم أزمة واجهها العالم السفلي على الإطلاق، وأن أي خطوة خاطئة قد تعني فنائه هو أيضًا

قبض على صولجانه بإحكام، كان يحمل أكبر أسراره وورقته الرابحة، وإن وصل الأمر إلى أسوأ حال فلن يكون أمامه خيار سوى استخدامه…

طنك طنك

طنك طنك

جاءت من الفضاء المظلم سلسلة أصوات معدنية رنانة واضحة

بدت كأنها سلاسل تهتز بعنف، وكأن سجينًا لا يُقاس عمقه كان محتجزًا في الداخل

وبدا أن ضربة سلف الموتى الأحياء القصوى قبل قليل لم تؤثر في شيء

"كيف يكون هذا ممكنًا!"

امتلأت وجوه الجميع بذهول كامل، ثم تحولت تدريجيًا إلى كآبة، إن كان حتى سلف الموتى الأحياء عاجزًا عن التعامل مع الخصم، فاجتماعهم لن يحدث فرقًا كبيرًا أيضًا…

طنك طنك

طنك طنك

اقترب صوت السلاسل أكثر، وضرب أوتار قلوبهم مباشرة، وأصبح مزاج الجميع ثقيلًا للغاية

لكن الداخل كان حالك السواد، ولم يستطع أحد رؤية طبيعة الكيان المحتجز بوضوح

طنك

كان آخر صوت للسلاسل شديد الوضوح، تلاه صمت قاتل

تعلقت قلوب الشياطين في حناجرها، وكلهم يظنون أن شيئًا كبيرًا على وشك الحدوث

"عالم واهن إلى هذا الحد… كيف وُلد فيه وجود كهذا…"""

✦ انتهى الفصل ✦

هذه الرواية عملٌ خيالي لا يمتّ للواقع بصلة، وجميع أحداثها وشخصياتها من وحي خيال المؤلف.

تذكّر أن لا تدع القراءة تلهيك عن صلاتك فهي صلتك بربك .

 مركز الروايات يتمنى لك قراءة ممتعة وحياة طيبة مليئة بالبركة والخير.