الفصل 377
الزراعة الروحية عبر صناعة الجلد - الفصل 377
الفصل 377: بين الشياطين السماوية، تُعد ماكرًا
"حقًا؟"
حدقت الأم الشيطانية سو ياو في سونغ يان، وعيناها تلمعان بحماسة سرية
تنهد سونغ يان وقال: "لا"
ضربته الأم الشيطانية سو ياو ضربة خفيفة على سبيل المزاح وهي تقول: "أيها السيئ!"
حدق سونغ يان في نقطة الضعف داخل القلب الأسود وقال فجأة: "يا زوجتي، قد لا أستطيع ثقبه وحدي، إن فشلت سأهرب إلى حافة بحر المعاناة، وعليك أن تعودي إلى البحر
إن جاء ملك الحشرات أو إمبراطور الفيل ليمسكا بنا، فسنضطر للقتال حتى الموت، لكن مهما فعلنا فسيكون الأمر كمن يغرف الماء بسلة من الخيزران، جهد ضائع بلا أي مكسب
هذه المرة لا يمكنك التراجع أو التهاون"
صمتت الأم الشيطانية سو ياو
قال سونغ يان فجأة: "هذا المكان قبر العرق القديم لينغ بو، وبينك وبينهم صلة ما يا زوجتي، هل يمكن أن… تكونين قد ورثتِ بالفعل الإرث الهائل للعرق القديم لينغ بو؟ يا للعجب، إرث 8,000 عام، ليس بالقليل"
رفعت الأم الشيطانية سو ياو أصابعها الشاحبة وربتت على جبهة سونغ يان وقالت: "أيها السيئ، دائمًا تتآمر علي، تريد أن تسلبني حتى أصغر ما أملك"
تقلصت حدقتا سونغ يان قليلًا
كان يختبرها لا أكثر
لكن الأم الشيطانية سو ياو أكدت حكمه بحزم، فزاد حذره في قلبه أكثر فأكثر
اختارت الأم الشيطانية ذات التسعة أطفال "سو ياو" التي كانت مزارعة في مرحلة القصر القرمزي المتوسطة لتكون الوعاء لسبب أول وهو وجود رابط سبب ونتيجة بينهما، وسبب ثان هو أن الوعاء فعلًا من العرق القديم لينغ بو ويمكنه منطقيًا أن يرث ويستعمل إرث العرق القديم لينغ بو الممتد 8,000 عام، وسبب ثالث… ربما يستطيع الوعاء حتى استعادة موهبة الروح السماوية الفطرية للعرق القديم لينغ بو
لذلك كانت سو ياو وعاءً ممتازًا
لكن هذا الوعاء ما يزال أدنى منه
وبعد أن رتب كل شيء، قال سونغ يان: "عندما نصل إلى نهاية عالم الورم سنحتاج أيضًا إلى طريقة للاختباء، بعد ثقب القلب الأسود يجب أن نهرب بسرعة
لكن تحقيق ذلك كله أمام ملك الحشرات وإمبراطور الفيل لن يكون سهلًا، يا زوجتي إن كانت لديك أي تقنيات فاستعمليها الآن، لا تخفي شيئًا"
فكرت الأم الشيطانية سو ياو لحظة، ثم أومأت، وقفزت خارج حضن سونغ يان وهي تقول: "يا زوجي، ألم تكن تنوي اختراق المرحلة المتأخرة من القصر الأرجواني؟ افعل ذلك بسرعة هنا، سأحميك"
نظر إليها سونغ يان طويلًا وقال: "المرحلة المتأخرة من القصر الأرجواني تحتاج محنة سماوية صغيرة، إن دمرت هذا المكان فلن يكون ذلك جيدًا، يجب أن أخرج لأتحملها"
"ومادمت هنا، لمَ يقلق زوجي؟" عبست الأم الشيطانية سو ياو بفتور وبدت مجروحة: "أيعقل أن زوجي لا يثق بي؟"
ساد الصمت فجأة
في العالم السري للصقيع الداكن المطفي، تبادلا نظرات غامضة، حليفان لكن كليهما يحسب خطواته ضد الآخر دائمًا
بعد وقت قصير…
هدأها سونغ يان بلطف: "حسنًا حسنًا، سأفعل كما تقولين"
هتفت الأم الشيطانية سو ياو بسعادة: "رائع يا زوجي، كنت أعرف أنك تهتم لأمري"
…
…
بحث سونغ يان تحديدًا عن مكان أبعد عن مركز الثغرة في بحر المعاناة وجلس متربعًا
بعد قتل ملك الحشرات والاستيلاء على خرزات دعاء تشانغ وانغ، شعر أخيرًا باكتمال في الروح والوجدان، وفي الوقت نفسه حصل على فرصة للاختراق
خلال عقود إقامته في أراضي الملك شيشيانغ، لم يدرك فكرة الحماية فحسب، بل أدرك أيضًا "فكرتي"
جوهر "الذات" ليس الانفصال عن الكون، بل فصل النفس عن جميع الكائنات، لتصبح "الذات" ليست الحشد، بل هوية مستقلة تمامًا
ولهذا كان سونغ يان يحتاج في الأصل إلى وقت طويل، لكن تجاربه عند حافة بحر المعاناة وضعت له أساسًا صلبًا
تذكر أن تلك المدة التي امتدت مئة عام، لو فشل في الحفاظ على ذاته لتبدد وعيه منذ زمن في البحر، ولما وصل إلى هذه النقطة
عقل مضطرب كقرد، وأفكار شاردة كجياد جامحة، لذلك لا بد من كبح عقل القرد والسيطرة على اندفاع الأفكار، للوصول إلى النتيجة الحقيقية
أنا أهذي بكلام فارغ
من دون رغبة لا يمكن بلوغ النجاة
العواطف السبعة والرغبات الست هي التي تصنع الذات الحقيقية
حين أفعل الخير يعرّفني الخير، وحين أفعل الشر يعرّفني الشر…
أين الخير والشر في هذا العالم؟
ما يسمى بقطع الخير والشر، ما يُقطع فيه ليس إلا شوق الذات إلى مطاردة الحرية
في البداية لم يطلب سوى أن يجد بهدوء طائفة عادية ليزرع روحه بجد، مع رفاق مثل جيو الصغيرة وآآن لي، حتى دون طول عمر، وحتى لو ظل ثابتًا على حاله، لكان راضيًا، لكن للأسف حين انتقل إلى هذا العالم كان في قلب خداع طائفة الدمى ومكائدها، مقيدًا بالقيود، عالقًا في الروابط، هل منحَه هذا العالم يومًا خيارًا، هل قدم له حرية؟
تقلبات العالم مزقته داخل قيود الكون من كل اتجاه، وجعلته بلا حول يتوق إلى الحرية، وهو لا يعرف أين تكون خلف الحدود، لكنه كان يشعر دائمًا أن هناك لا بد سماء زرقاء جميلة وغيومًا بيضاء، ورعيًا للأبقار والأغنام، وطمأنينة بطيئة، وقلبين متفاهمين حتى يشيبا، لكن المؤسف أن من كانت ترافقه ماتت، موتًا بيديه هو
أخرج سونغ يان نفسًا عميقًا، ورفع يده قليلًا، ثم قبض أصابعه كأنه يحاول الإمساك بشيء
ماذا يريد؟
يريد فقط لمسة من الحرية، يريد أن يمسك بها
الكون لم يقدمها له، لكنه لا يلوم الحظ ولا يلوم أحدًا، سيقاتل ليحصل عليها بنفسه
تقنيته السرية المرتبطة بحياته يجب أن توجد لأجل حرية من يطاردها
سيستدعي كل قوة، بما فيها فرن صهر تشانغ وانغ وخرزات دعاء تشانغ وانغ، ليبني تقنيته السرية المرتبطة بحياته
في اللحظة التالية…
قال سونغ يان: "يا زوجتي، أنا على وشك أن أبدأ الاستيعاب"
أجابت الأم الشيطانية سو ياو: "لا تقلق يا زوجي، أنا هنا"
وبذلك بدأت تترقب المحنة السماوية الصغيرة
كانت تعرف أن سونغ يان سيقع في ضعف بعدها
لكن بدلًا من الاستيعاب، بدأ سونغ يان بصقل الراهب الشيطاني
صار الكذب عادة مألوفة منذ زمن
ولأنه عرف أن الأم الشيطانية سو ياو تنتظر المحنة السماوية الصغيرة، استغل فارق اللحظة وبدأ بصقل الراهب الشيطاني
✦ انتهى الفصل ✦
هذه الرواية عملٌ خيالي لا يمتّ للواقع بصلة، وجميع أحداثها وشخصياتها من وحي خيال المؤلف.
تذكّر أن لا تدع القراءة تلهيك عن صلاتك فهي صلتك بربك .
مركز الروايات يتمنى لك قراءة ممتعة وحياة طيبة مليئة بالبركة والخير.