كسر قيود سماء
الفصل 9 - شجرة دم سماوية تبتسم (9)

كسر قيود سماء - الفصل 9 - شجرة دم سماوية تبتسم (9)

تحرك سو تشي وهو يحمل ليو فنغ. كان وزنه ثقيلًا بالنسبة لشخصٍ هزيل مثل سو تشي، لكن سو تشي أطبق على فمه وهو يتحرك إلى أعماق الغابة. كان ليو فنغ خاليًا من الحياة، لا يتحدث، وكانت عيناه تحملان نظرة مكسورة وهو يفكر:

«ليو وي… لماذا خنتني؟ لقد وثقت بك في غيابي!»

كان هناك رجل عاري الصدر، شعره مربوط على شكل ذيل حصان، ويحمل تعبيرًا مملًا ووجهًا قاتمًا. قال بصوت بارد:

"أخي الكبير، لقد تركت العشيرة لمدة طويلة، وأنا من قادها وطوّرها بعرق جبيني. بذلت فيها جهدًا أكثر منك، وأنت تريد العودة ونسب كل الفضل لنفسك؟!"

كان الرجل الآخر ينزف من جرحٍ في صدره، وعيناه محقونتان بالدم، وهو ينظر إلى أخيه المسمى ليو وي وقال بصوت مكسور:

"أخي… لقد وثقت بك، وهذا كان جزاء ثقتي! إذا كنت تريد زعامة العشيرة، لماذا لم تقل لي؟ كنت سأكون أكثر من سعيد بالتخلي عنها لك!"

نظر ليو وي إلى أخيه الأكبر والد ليو فنغ، ليو شاو، وقال ببرود:

"هراء…"

نظر ليو فنغ إلى سو تشي، الذي كان يبذل جهده في حمله وأخذه إلى مدينة رأس الجبل الأخضر الحقيقية. شعر بدفء في صدره، فقال بضعف وهو يضع يده على كتف أخيه سو تشي:

"أخي… ضعني على الأرض، أريد أن أخبرك بشيء."

كان سو تشي سعيدًا بسماع صوت أخيه ليو فنغ، فقال وهو يبتسم بفرح:

"نعم، أخي."

ثم أنزل سو تشي ليو فنغ وساعده على إسناد ظهره إلى شجرة. رفع ليو فنغ رأسه ونظر إلى السماء.

لم يقاطعه سو تشي.

تأمل ليو فنغ…

"عمي، أرجوك لا تفعلها… لا تقتل أبي! دعنا نرحل، لا نريد العشيرة، خذ كل شيء!"

كان ليو فنغ مثبتًا في الأرض، وفوقه مجموعة من رجال ليو وي. كان ينظر إلى أبيه ودموعه تلمع في عينيه.

نظر ليو شاو إلى ابنه وهو محطم وقال بصوت ضعيف:

"بني…"

صرخ ليو شاو كأسدٍ جريح ورفع سيفه قائلًا:

"أخي… أنت من أجبرتني!"

بدأت الهالة المحيطة بليو شاو تتموج، وأصبح لونها أسود قاتمًا أكثر فأكثر، لكن أكثر ما لفت الانتباه هو ظهور سمكة صغيرة تتموج مع هالة ليو شاو وتدور حول جسده. كانت سمكة صغيرة حمراء اللون تنضح بشعورٍ مشؤوم.

نظر ليو وي إلى هذا التحول المفاجئ، وكانت عيناه تعكسان شيئًا من الخوف والطمع، وقال بصوت عالٍ:

"هذا ما حصلت عليه خلال غيابك؟!"

رد عليه ليو شاو وهو يوجه ضربة بسيفه:

"إذا كنت تريده… خذه!"

مد ليو وي يده باتجاه السيف، لكن قبل أن تتصادم يده مع السيف، قفزت السمكة وأصبحت تدور حول جسده.

صُدم ليو وي من هذا، فلم يتوقع أنها ستفعل شيئًا غير متوقع كهذا، لكن الأكثر رعبًا هو أن السمكة بدأت تلتهم طاقة "تشي الدم" الخاصة به، مما جعل وجهه شاحبًا.

ثم تصادمت قبضة ليو وي مع سيف ليو شاو.

كرااغغ!!

طرااق!!

توغل سيف ليو شاو المشبع بهالة تشي الدم في ذراع ليو وي، حيث قطعها بشكل عمودي وقسم عظام الذراع إلى نصفين. لكن قبل أن يتوغل أكثر، رفع ليو وي ذراعه اليسرى وقطع ما تبقى من يده.

قفز ليو وي إلى الخلف وهو يمسك مكان يده المقطوعة ويضغط عليه حتى يتوقف النزيف.

ثم توقفت السمكة الصغيرة التي كانت تلتهم طاقة تشي الدم الخاصة بليو وي، وعادت إلى ليو شاو تدور حوله.

كان تعبير ليو وي جادًا وهو يحدق كالنمر في وجه أخيه الأكبر، وقال بصوت بارد:

"أعطني هذا الفن، ولن يُقتل ابنك… أعدك!"

حاول ليو فنغ الصراخ:

"أبي، لا تهتم بي… آآه!"

غرس أحد جنود ليو وي سكينه في ذراع ليو فنغ.

قال ليو وي وهو ينظر إلى أخيه:

"اختر… ابنك أم التقنية؟"

ظهرت نظرة حيرة وتعبير قاتم على وجه ليو شاو، ثم اندفع بسرعة هائلة لدرجة أنه ترك ظلًا في مكانه، ولوّح بسيفه فقطع رؤوس أبناء عشيرته الذين كانوا يثبتون ليو فنغ.

"أبي…"

نظر ليو فنغ إلى أبيه، وكان ينظر إليه بحيرة ووجهٍ حزين. ابتسم الأب ووضع يده على رأس ليو فنغ…

أنزل ليو فنغ رأسه ونظر إلى سو تشي، ثم ابتسم وقال:

"تعال… اجلس بجانبي."

أطاعه سو تشي وجلس بجانبه.

نظر سو تشي إليه، وكان وجه ليو فنغ يحمل ابتسامة ضعيفة، بينما أصبح لون جلده أزرق أكثر فأكثر.

هذا الفصل ترجم من مَــركْـز الروايات فقط، وأي ظهور له خارجه يعني أنه مسروق. markazriwayat.com

نظر إليه ليو فنغ وقال:

"سو تشي… هل لديك حلم؟"

تفاجأ سو تشي من سؤال ليو فنغ الغريب، لكنه أجاب:

"نعم، لدي حلم… أريد أن أصبح قويًا."

"قويًا جدًا…"

قبض سو تشي على يده وهو ينظر إلى أخيه المحتضر.

ابتسم ليو فنغ وقال:

"سو تشي… هل تستطيع أن تعدني بشيء؟"

أجاب سو تشي بسرعة، وكان صوته يحمل نبرة واثقة:

"نعم أخي، ما هو؟"

"أريدك أن تبيد عشيرة ليو."

تفاجأ سو تشي ونهض وهو ينظر إلى ليو فنغ بصدمة:

"أخي! إنها عشيرتك!"

نظر ليو فنغ إلى سو تشي وابتسم وقال:

"لم تعد عشيرتي… لقد قتلوا كل شخص أحبه هناك. أمي، أبي، إخوتي…"

ثم حدق في عيني سو تشي وقال بصوت ضعيف:

"أرجوك… أخي."

بقي سو تشي صامتًا للحظة، ثم قال:

"إذا كانت لدي القدرة على فعل هذا… فسأفعل، تكريمًا لك يا أخي."

نظر ليو فنغ إلى عيني سو تشي وابتسم ابتسامة واسعة وقال بصوت ضعيف:

"أخي… شكرًا لك."

ثم بيديه المرتعشتين أخرج حجرًا صغيرًا، كان منقوشًا عليه شكل سمكة لها جناحان صغيران.

نظر ليو فنغ إلى الحجر…

"بني، هذا الحجر يحتوي على التقنية التي يريدها عمك. اهرب، سأحاول توفير طريق آمن لك."

نظر ليو فنغ إلى الحجر وقال:

"مستحيل! أبي، لن أتركك!"

نظر ليو شاو إلى ليو فنغ وقال:

"إذا لم تهرب… فمن سينتقم لأمك وإخوتك؟"

ابتسم ليو شاو ووضع يده على كتفه وقال:

"آسف يا بني… ستصبح حياتك صعبة من الآن."

نظر ليو فنغ إلى سو تشي وقال بصوت مرتعش:

"تعرف أن كل هذه المآسي حدثت فقط بسبب هذا الحجر…"

بدأت الدموع تنزل على خدي ليو فنغ وهو يقول:

"كله من أجل القوة… من أجل فرصة لرؤية عالم أوسع. هل هذا غباء أم طموح عالٍ؟ لا… لا… لا… هذا فقط لأن السماء لا تحب الضعفاء."

ثم مد يده التي تحتوي على الحجر وأعطاها إلى سو تشي وقال:

"هذا الحجر يحتوي على التقنية التي ضحى أبي بكل شيء من أجلها."

نظر سو تشي إلى أخيه ليو فنغ، وبدأت عيناه تصبحان ضبابيتين، لكنه لم يبكِ. بعد ما حدث في المعبد أصبح رجلًا آخر… أكثر برودة.

قال سو تشي بصوت مرتعش:

"أخي، كن واثقًا أنني سأنتقم لك… سأنتقم لطبيب شو أيضًا، وسأجعل تلك الشجرة اللعينة تموت! أتسمعني يا أخي؟! أخي؟!!"

لكن لم يكن هناك أي استجابة.

كانت عينا ليو فنغ مفتوحتين، تراقبان الطريق المؤدي إلى عشيرته. لم يتحرك جسده…

اختفى نفس ليو فنغ.

انهمرت الدموع من عيني سو تشي، وكان صوته مختنقًا بالبكاء. رفع إصبعه نحو السماء وقال بصوت عالٍ:

"أقسم لك يا أخي أنني سأصبح قويًا! سأصبح قويًا وأكسر قيود السماء! أعدك يا أخي…!"

في مكانٍ دامس الظلام، لا يوجد فيه شيء، كانت هناك سلاسل ذهبية وكأنها تنزل من السماء، تلتف حول شخصٍ غريب لم يظهر شكله بوضوح.

ابتسم ذلك الشخص ابتسامة واسعة، وكانت عيناه تنضحان بطاقة سوداء مشؤومة وكراهية، وقال بصوت ضعيف:

"لقد بدأ الأمر أخيرًا… هاهاهاهاها…"