بعد أن غادرت، لماذا بكيت وتوسلت إلي أن أعود؟
الفصل 490 - آلام الإمبراطور تشينغ هوا الثلاثة! الإرث

بعد أن غادرت، لماذا بكيت وتوسلت إلي أن أعود؟ - الفصل 490 - آلام الإمبراطور تشينغ هوا الثلاثة! الإرث

بترجمة: جاست مي

الفصل 490: آلام الإمبراطور تشينغ هوا الثلاثة! الإرث

«إذا كنت تصر على أن لي أمراً أوصي به، فليكن كذلك…»

عند هذا القول، بدا في صوت الإمبراطور تشينغ هوا حزن غامض، وكأن سوتشاوفنغ يرى ذلك العصر المضطرب، حيث تتساقط الشخصيات العظيمة واحدة تلو الأخرى في زمن زاخر بالمجد ثم الفناء.

كان ذلك زمناً من العزلة، والألم، والرعب المهيب في آن واحد.

«لقد قضيت حياتي أقاتل الشياطين، وأبيد أسلاف الكائنات الغريبة، وأصل إلى حد لا يجرؤ معه أحد في السماء والأرض أن يدّعي السيادة. بسيفي وحده أوقفت جيوشاً من شياطين العوالم الخارجية، وأخمدت الفوضى المظلمة، واقتحمت المنطقة المحرمة وحدي… عشت حياة حرة كما أشاء…»

«لكن حتى نهاية عمري، بقيت ثلاثة أمور لم أستطع تحقيقها، وظلت آلاماً في قلبي.»

عند سماع ذلك، ارتجف قلب سوتشاوفنغ، إذ لم يكن يتخيل أن شخصية بقوة الإمبراطور تشينغ هوا قد تعجز عن تحقيق أمور معينة، لتتحول إلى حسرة لا تنتهي.

قال سوتشاوفنغ بإخلاص: «أيها السابق، ما هي هذه الآلام الثلاثة؟ إن سنحت لي الفرصة في المستقبل فسأبذل جهدي لتحقيقها.»

نظر الإمبراطور تشينغ هوا إليه بعينين ممتلئتين بالرضا.

كان سوتشاوفنغ هو الشخص الأنسب الذي وجده عبر الزمن الطويل، صاحب قلب سيف نقي لا يتزعزع، وقد ذاق في حياته معنى القمة والعزلة معاً.

لم يكن هناك من هو أنسب منه لهذا الطريق، ولا أحد سواه يمكنه إكمال ما تبقى من آلامه الثلاثة.

قال الإمبراطور تشينغ هوا: «آلامي الثلاثة هي: أني لم أتمكن من هزيمة تشن وو، ولم أستطع إخماد تلك المنطقة المحرمة، ولم أجد من يرث إرثي على الوجه الأكمل.»

دوى صوت الرعد في السماء بقوة، وكأن الكون بأسره يشارك هذا الحزن.

ارتجف قلب سوتشاوفنغ.

«هزيمة تشن وو… إخماد المنطقة المحرمة… ووراثة الإرث…»

تنفس بعمق، وحفظ هذه الكلمات في قلبه، وقد تشكل داخله هدف واضح.

هذا الإمبراطور، الذي أنقذه من الهلاك أكثر من مرة، لا يمكنه نسيان فضله مهما كان.

ولو سنحت له الفرصة، فسوف يسعى لتحقيق هذه الآلام الثلاثة مهما كان الثمن.

قال الإمبراطور تشينغ هوا بعد صمت: «لعلك تتساءل عن تلك المنطقة المحرمة، لا بأس.»

«من هاتين المهمتين، حتى أنا في ذروة قوتي لم أستطع تحقيقهما.»

ثم تابع بصوت خافت: «وإن كان القدر لا يسمح، فلا تجبر نفسك.»

انخفض صوته وكأنه يسترجع عصوراً بعيدة.

«استدعيتك اليوم ليس إلا لرغبة شخصية، وهي أن أنقل إليك كل ما لدي من فنون الإمبراطورية، فهل تقبل؟»

ارتجف سوتشاوفنغ وقال بقلق: «أيها السابق، هذا…»

قاطعه الإمبراطور بهدوء: «ما تراه مني ليس سوى بقايا إرادة، أما أنا الحقيقي فقد سقط في تلك المنطقة المحرمة.»

«أنت الوحيد الذي يمكنه حمل إرثي، وسأمنحك القدرة على بلوغ المرتبة الخامسة عشرة، وتنقل لك كل ما أدركته في حياتي، وبذلك أكون قد حققت إحدى آلامي.»

اتسعت عينا سوتشاوفنغ من الصدمة.

لم يكن يتوقع هذا الكرم العظيم.

وفي الوقت نفسه، ازداد يقينه بمدى رعب تلك المنطقة المحرمة التي سقط فيها هذا الوجود العظيم.

تنفس بعمق، ثم اتخذ قراره.

لم يعد لديه خيار آخر.

قال بثبات: «أيها السابق، أقبل إرثك، وسأسير في الطريق الذي لم تكمله، بلا ندم حتى الموت.»

ضحك الإمبراطور تشينغ هوا بصوت عالٍ.

«جيد!»

وفي لحظة واحدة، انفجر سيف لا يُحصى من الإرادة في أرجاء المكان، واهتز الكون كله.

اندفعت آلاف نوايا السيف نحو سوتشاوفنغ كأمواج هائلة.

ارتجف جسده من الألم، كأن كيانه يُعاد تشكيله من جديد، لكنه في الوقت نفسه شعر بنبض حياة جديد يتولد داخله.

تفتحت داخله زهرة داو مشرقة.

وارتفعت قوته بشكل متسارع، بينما ظهرت في عقله رموز ذهبية لا تُحصى.

رأى في ذهنه هيئة غامضة تستعرض فنون السيف، حيث تتداخل الزمان والمكان، الفناء والولادة، في مشهد واحد لا نهاية له.

شعر سوتشاوفنغ برهبة لم يعهدها من قبل.

إنها قوة تفوق كل ما رآه في حياته.