الفصل 938
عصر بحر النجوم الوطني - الفصل 938
الفصل 938: سرّ عالم ذوي العمر الطويل للصعود
لغز عالم ذوي العمر الطويل الأول
أمسكَ الجسد الأثيري بمفتاح إرث معبد الزمن وبالبوابة المحطمة لمعبد الزمن. ومع اقتراب هذين الأثرين من قلب الأطلال، لم يعودا يكتفيان بالارتجاف، بل أطلقا أنينًا حزينًا، كمسافرين تائهين منذ زمن طويل رأيا أخيرًا بقايا موطنهما المتهالك، ممتزجًا فيه الفرح بالحزن
وخاصة المفتاح الأسود، فقد كفّ سطحه عن التموج وأطلق برقًا زمنيًا مبهرًا، شقّ بالقوة الفراغ المتجمد أمامه وأشار إلى زاوية غير لافتة في عمق الأطلال، متشابكةٍ بقواعد محطّمة لا تُحصى
ذلك الموضع لم يبدُ مختلفًا عن سواه، سوى بعض شظايا ضخمة على غير العادة من قصرٍ ما، منقوشٍ عليها رسوم ساعاتٍ غامضة، كانت تطفو هناك. ومع ذلك ظل اتجاه المفتاح ثابتًا لا يحيد
استجابةً لذلك، تحكّم سونغ تشي عن بُعد بسفينة المرآة الحربية، مستخدمًا «عين الحقيقة» المستنسخة لتحليل مسارب القواعد بدقة، متفاديًا بعناية المصائد الزمنية القادرة على إفناء الكيانات الأسطورية، بينما واصل التقدم بثبات
وأخيرًا توقفت سفينة المرآة أمام صخرة مكسورة شبه مستوية، كأنها مذبح
"المحور… هنا بالضبط…"
كان سونغ تشي قد خرج حينها من غرفة الزراعة الشاملة. حبس أنفاسه وركّز وعيه إلى أقصى حد
وبتحكّمه، ضغط الجسد الأثيري برفق «مفتاح إرث معبد الزمن» في أخدود يكاد لا يُرى في مركز المذبح
وفي اللحظة التي لامس فيها الاثنان بعضهما—
"طنين!!!"
انفجر هدير هائل يؤثر مباشرة في الروح وفي بُعد الزمن نفسه بقوةٍ جارفة
ولبرهةٍ بدا الفراغ المطلق في القطب الجنوبي لبحر النجوم كأنه يُثار بعنفٍ بيدٍ عملاقة غير مرئية. تناثرت شظايا القواعد، التي ظلت هامدةً لدهورٍ لا تُحصى، كطيورٍ فزعة، وتحولت إلى مليارات الشقوق المكانية الزمنية الملوّنة القاتلة، تنطلق في كل الجهات
توهّج درع سفينة المرآة على الفور بضوءٍ أخّاذ، وانهار مؤشر طاقتها بسرعة
وفي الأثناء، تفجّر من المذبح ضياء عظيم متعدد الألوان أشدُّ من تفجيرٍ أسطوريٍّ معتاد بعشرات الملايين من المرات. وفي داخله ومضت ظلال هائلة لا تُعد—قصورٌ مهيبة تمتد عبر أنهار زمنٍ لا تُحصى، وجبابرة يخلقون المجرات ويدمرونها بإيماءة، وتجسيدات لقواعد لا تُدرَك… هذه الطبعات الزمنية، كآخر ومضة نور، عرضت لحظةً من مجد معبد الزمن الأسمى، ثم خبت بسرعة وتحطمت
وأخيرًا تكاثفت فوق المذبح، بمشقة، بوابةٌ ضوئية متعدّدة الألوان غير مستقرة للغاية، تسع سفينةً حربية بالكاد
كانت حواف البوابة لا تكف عن الانهيار ثم الترميم، مطلِقةً صوت تكسّر يهزّ الأرواح، كأنها ستتفكك تمامًا في أية لحظة
وانبعث من داخل البوابة نفسٌ قديمٌ فسيح يهزّ الأرواح، كأنه أصل الكون والزمن نفسه
"تماسك!" زأر سونغ تشي في داخله، ولم يكتفِ بدفع قدرة محرّكات سفينة المرآة إلى حدودها القصوى، بل فعّل بلا تردد خاصية «خارج العوالم الثلاثة، وليس ضمن العناصر الخمسة» لمكوّن «إثبات العوالم الثلاثة والعناصر الخمسة» المستنسَخ. وحتى مع كون هيكل سفينة المرآة في حالة فراغٍ تام، ظلّت تتمايل كقاربٍ مهترئ في ضياءٍ عظيمٍ متعدد الألوان، تكابد لتُحافظ على أدنى درجات الملاحة المستقرة
ولحسن الحظ، أسعفهم الحظ، فشقّت سفينة المرآة طريقها بصعوبة إلى داخل البوابة المترنحة
هدير
بدا وكأنها اخترقت حاجزًا لزجًا مصنوعًا من الزمن نفسه. وانعزلت فورًا التموجات المدمّرة القادمة من الخارج، وظهرت سفينة المرآة داخل حيّزٍ متعدّد الألوان صغير للغاية حجمه أقل من 10,000 متر مكعب
هنا لا وجود لفوقٍ أو تحتٍ أو يمينٍ أو يسار، بل فقط قوة زمنٍ بدئية سائلة تشبه قوس قزح، تتدفق ببطء
وفي مركز الفضاء، كانت أربعة أشياءٍ تطفو بهدوء. وجودها بدا آخرَ صمودٍ لأرض الإرث هذه، التي أوشكت على الفناء التام
رمحٌ طويل، عصاه كأنه رملٌ أبديٌّ جارٍ يجمع نهر الزمن المتعدّد الألوان؛ ورأسه نقطة ضوءٍ بارد، كأنها تكثيفٌ لكل «النهايات» و«الإفناءات»؛ تحيط بالعصا سبعُ هالاتٍ ملوّنة صلبة بمستوى أسطوري، تدور بخفاء وتغيّر مجرى الزمن من حولها—القطعة الأسطورية المتعدّدة الألوان «رمح روح الزمن العظيم»
وبالمقارنة مع «سيف راكشا قاتل السماوات» ذي الألوان الخمسة في يد سونغ تشي، فإن القوة العظمى المنبعثة من «رمح روح الزمن العظيم» السباعي الألوان تتجاوز الخيال. وحده «فأس تنين الشمعة» المندمج في نواة أصل الأرض العائمة في فضاء مركز الأرض لقارة تيانشو يمكن أن يُقارَن به، ومع ذلك يبقى أدنى منه بدرجة
هذا الرمح، بمجرد وجوده، يشع مهابةً ساميةً تُشعر بأن «نظام الزمن بأمره، ويمنح الحياة والموت»
كومةٌ من البلورات، نحو مئة. ليست متعددة الأوجه منتظمة، بل تتلألأ وتتحول باستمرار بين ثلاثة أبعادٍ وما فوقها. كان ضياؤها مكبوتًا للغاية، لكنه أيقظ في أعماق روح سونغ تشي توقًا غريزيًا يكاد يبلغ حد الجشع
لم يتعرّف سونغ تشي هذه البلورات، ولم تجد لها السفينة أي سجل في قاعدة بياناتها
رمزٌ متعدّد الألوان، كله نقش ساعة بسيط. لكن عند التمحيص، كانت عقارب الساعات والدقائق والثواني تتحرك ببطءٍ شديد ولكن بثبات، مطلِقةً قوة حمايةٍ دافئةً راسخة كأنها قادرة على مقاومة تآكل الدهور التي لا تُحصى—مكوّن سفينةٍ من نوع حمايةٍ جماعية سباعي الألوان، «بركة الملك الأعظم للزمن»، قابلُ التحويل إلى مكوّن سفينة
وأخيرًا، دفقُ بياناتٍ ناقصٌ باهت متوهّج خافتٍ حدّ الانطفاء، كأنه لهب شمعةٍ يحتضر
لم يكن له شكل ثابت، كأنه مركّب من نقاط ضوءٍ ورموز محطّمة لا تُحصى. كان هو الأكثر خفاءً، لكنه ربما الأهم في فضاء الإرث هذا
لم يتردد الجسد الأثيري، فالتقط بسرعة الكنوز الثلاثة الأولى التي تفور بطاقةٍ تهزّ الأرض والسماء
لكن ما إن لامست أفكار سونغ تشي دفق البيانات الناقص هذا على ما يبدو الهش، حتى وقع خلل
فقد تحوّل الدفق، كأنه وجد وريثه المؤهّل الوحيد، من نقلٍ بطيء إلى سيلٍ جارفٍ لا يُقاوَم من المعلومات، اقتحم الجسد الأثيري بأشد الطرق مباشرةً وقسوة. ومن خلال صلة الروح، انفجر في بحر وعي جسد سونغ تشي الرئيس كـ«انفجارٍ عظيم» كوني
هس! هس!
داخل غرفة الزراعة الشاملة في سوق أطلال السماوات التي لا تُحصى، عضّ سونغ تشي على أسنانه. كان الوخز والخفقان العميقان في ذهنه مزعجين إلى حدٍّ كبير
كان واثقًا تمامًا أنه لو لم يكن جوهر حياته قد بلغ بالفعل المستوى الأسطوري، لكانت هذه الكمية الهائلة من شذرات المعلومات قد جعلت ذهنه ينهار فورًا
وفي تلك اللحظة، بدا وعيه كأنه أُلقي في نهرِ زمنٍ مضطربٍ مؤلفٍ من أسرارٍ محطّمة لا تُحصى. ومع مرور الوقت، أخذ مقدار كبير من المعلومات الفوضوية الناقصة يتصاعد في ذهنه
"الزمن… المعبد…"
"العصر… إعادة الضبط…"
"الأطراف الأربعة للأبعاد… ليست أطراف الاتجاهات، بل أطراف القواعد، قمم الأبعاد…"
"مرساة العصر، تثبّت الزمكان. لا بناء لأساس التعالي إلا بترسيخ مجالٍ طرفيٍّ واحد…"
…"طريق الصعود، سرقة حظّ العصر، واتخاذ المجال الطرفي كأنّه فرن، وإشعال نار الحضارة، عندها فقط تلوح بارقة أمل…"
"الأطراف الأربعة أثيرية، لا تُكتشَف إلا بقطع عصرية… القدر السماوي، بوصلة القدر تهدي الطريق…"
…وعلى الرغم من أن معظم هذه المعلومات كان مجزّأً، فقد احتوى غير قليلٍ من الرسائل الحاسمة
هذه الشذرات، التي يمكن تسميتها أسرارًا فائقة، راحت تضرب حواجز إدراكه بعنف. وما كشفت عنه لم يكن أطلالًا عادية وكنوزًا سرية، بل قواعد التشغيل القصوى ومسارات التعالي المتعلقة بعصر بحر النجوم المحطّم كله، بل وبكل عصور الدهور
"أرضُ الصعود الوحيدة… لكل عصر؟!"
حينَ استقر هذا المفهوم الجوهري أخيرًا في ذهنه، شعر سونغ تشي كأن صاعقةً فاتحةَ عالمٍ ضربت روحه. تجمّد جسده في مكانه، وخبا ارتجافه مؤقتًا، ولم يبقَ سوى هولٍ بلا حدود وبياضٍ ذهني
لطالما كان ما يسعى إليه هو ذروة القوة الشخصية، والسلطان الأعلى على بحر النجوم، والقدرة على قيادة عائلته وحضارته للثبات في معمعة أطلال بو تيان المقبلة. ظنّ أن قبطانًا أسطوريًا، أو حتى قبطانًا متساميًا من الرتبة الثانية عشرة، قد يكون نهاية الطريق
لكن ها هو دفق بياناتٍ ناقصٌ يخبره أنه بعد الأسطورة والتعالي، ثمة سرٌّ أخير للصعود
وفوق هذا البحر الشاسع من النجوم، هل يوجد بالفعل عالمٌ أعلى بُعدًا؟ وهل كان بحر النجوم المحطّم والسماوات التي لا تُحصى مجرد عوالم دنيا فحسب؟
حتى قارة الحاكم الفوضوي لم تفرّ من هذا العالم الأدنى بالكامل
وأن «الأطراف الأربعة للأبعاد»، وهي المجالات الطرفية الأربعة لعالم بحر النجوم المحطّم الناشئ، هي «مؤهلات» الصعود الحقيقية في كل عصرٍ دهري، إذ يتطلّب الأمر مجالًا طرفيًّا أساسًا، وبقوة حضارةٍ قِمّية كاملةٍ لصنع «سُلّم الصعود»
كان وقع هذه المعلومات عظيمًا للغاية، حتى إنه لم يستطع هضمها سريعًا، ونشأ لديه شعورٌ قويٌّ بعدم الواقعية
كان الأمر كسمكةٍ تتنازع الهيمنة في بركة، ثم يُقال لها فجأة إن وراء البركة محيطًا فسيحًا، وإن ما سعت إليه طوال حياتها لم يكن سوى القوةَ على القفز خارج البركة
"القدر السماوي، بوصلة القدر تهدي الطريق، حضارة عالم ذوي العمر الطويل… بوصلة القدر… هذا هو إذن! هذا هو!!"
وبناءً على الإشارة في هذا الدفق إلى ضرورة «قطعةٍ عصرية» لتحديد مواقع الأطراف الأربعة، بدا الأمر كآخر قطعةٍ في أحجية، فوصل على الفور كل شكوكه السابقة
لماذا واجهت حضارة عالم ذوي العمر الطويل، على قوتها، كارثةً ساحقةً فجأة؟ ولماذا شنّ المدبّر من وراء الستار ضربةً صاعقة مهما كان الثمن؟
لم يكن ذلك صراعًا عاديًا على الموارد أو السلطة. بل لأن المعلومات الخاصة بـ«بوصلة القدر» التي تملكها حضارة عالم ذوي العمر الطويل—السرّ الأقصى القادر على تحديد مواقع الأطراف الأربعة للأبعاد—قد تسرّبت، فاستدعت أطماع ونوايا القتل لدى تلك القوى المرعبة الكامنة في الخفاء، التي دبرت الأمر عبر عدة عصورٍ دهريّة، بل عشرات العصور، على نحوٍ لا يُتصور
ارتسم أمام ناظريه مشهدٌ مأساوي: لعلّ حضارة عالم ذوي العمر الطويل، وهي مزدهرة، كانت تراكم قوتها سرًا، تستعد لاستخدام بوصلة القدر للعثور على مجالٍ طرفي والسيطرة عليه، وتخطيطٍ لإنجازٍ غير مسبوقٍ من الصعود
لكن الخبر تسرّب، فانحدرت الكارثة الماحقة. انهارت الحضارة المهيبة في يأس… وفي اللحظة الأخيرة ربما شطّر جبابرة عالم ذوي العمر الطويل «بوصلة القدر»، مصدرَ البلاء، بوسائل تهزّ الأرض والسماء. وهرب قرص البوصلة الأهم، مع شظية قارية، إلى بحر النجوم الفسيح، فاختفى إلى الأبد… واستمر اختفاؤه لأكثر من 500,000 سنة
إلى أن… ظفر بها هو، سونغ تشي، مصادفة
وبالاعتماد على هذه «الخريطة» الضائعة، عثر، بلفتة قدر، على إحدى أراضي الصعود الأربع في هذا العصر—الطرف الجنوبي—قبل سائر القوى في السماوات التي لا تُحصى
"لقد… وجدت… الطرف الجنوبي…"
تمتم سونغ تشي بصوتٍ جافٍّ مبحوحٍ مرتعشٍ على نحوٍ لا يُصدَّق
وفي الثانية التالية انقطع صوته فجأة. لمّا ينطق الكلمة الأخيرة «المجال»، حتى انبعثت في قلبه برودةٌ قصوى، كأنه إن نطق الاسم كاملًا دعا كارثةً عظيمةً على الفور
في قبة تيانشو، غرفة التحكّم الرئيسة لقبة تيانشو في سوق أطلال السماوات التي لا تُحصى، التفت ينظر إلى مكوّن «بوصلة القدر». كان يرتجف بلا انقطاع. لقد تفعلت خاصية «تفويض: إرباك الأسرار السماوية» في وقتٍ ما، وملأت طاقةٌ فوضويةٌ كثيفةٌ خارج هيكل السفينة بأكملها، تحجب بيأسٍ عيون القدر التي كانت تتعقبها سرًا
وما إن رأى ذلك حتى توتر قلب سونغ تشي. لقد أدرك أنه كاد يلامس محظورًا فائقًا في السماوات التي لا تُحصى، وهذا وهو داخل سوق الأطلال نفسها، ومع خاصية «إرباك الأسرار السماوية» لبوصلة القدر، لذا لم ينكشف أمره
وما إن فكّر في هذا حتى تسارع نبضه
قطع فوضى، وعلى الأرجح قطع فوضى من نوع تتبّع الجذور
لا بد أن تلك القوى العظمى الكامنة خلف الستار، التي كانت تطارد الأطراف الأربعة للأبعاد بيأسٍ في بحر النجوم المحطّم، تملك قدراتِ تعقّبٍ بمستوى قطع فوضى. بل إن بحر النجوم المحطّم بكامله واقعٌ تحت مراقبتهم. وما إن يُنطق هذا الاسم حتى يستدعي تدقيقهم
وبعد الصدمة الهائلة، تدفقت مشاعر مركّبة كمدّ بحر النجوم—نشوة الاطلاع على أسرارٍ قصوى، وفرحة امتلاك زمام المبادرة، لكن ما غلب على ذلك كلّه ضغطٌ ثقيل يكاد يخنق ونذيرُ خوف
وعبرة حضارة عالم ذوي العمر الطويل المأساوية ماثلة أمام عينيه. فإذا سرى خبر أنه وجد الطرف الجنوبي، فما مصير حضارة الشعلة يا ترى؟
لا يحتاج إلى ترددٍ طويل. كان سونغ تشي يستشرف بالفعل مشهد محو حضارة الشعلة بلا رحمة
وفوق ذلك، فإن هذه المعلومات، بالنسبة إلى حضارة الشعلة ذات الإرث الذي لا يزيد كثيرًا على 300,000 سنة، سرٌّ فائق بحق. أما لدى الأعراق القمّية في قارة الحاكم الفوضوي، أولئك المتبقّين من العصر السابق، بل من عدة عصورٍ خلت، أفهل كانت هذه المعلومات معروفةً سلفًا لدى كل الأطراف؟
وفي معمعة أطلال بو تيان اللاحقة، أكانت الأهداف القصوى لمختلف الحضارات المهيمنة والأعراق القمّية تتجه أصلًا إلى هذه الأطراف الأربعة للأبعاد؟
فما كان من سونغ تشي إلا أن أخذ شهيقًا عميقًا، وقمع عواطفه المضطربة قسرًا. وغدا بصره حادًا حازمًا
ومهما كان، فإن حضارة الشعلة الآن أبعد ما تكون عن التأهّل لمساس هذه الأمور. والأهم الآن هو أن يقوّي نفسه إلى الحد الأقصى، ويقوّي معها قوة الحضارة بأسرها
انتقلت أفكاره سريعًا تمسح الكنوز الثلاثة التي حصل عليها لتوّه من معبد الزمن
فعلى الرغم من أن «رمح روح الزمن العظيم» السباعي الألوان لا يمكن تحويله إلى مكوّن سفينة، فإنه—بوصفه سلاح قطعةٍ عظمى—يمتلك قوةً مرعبة
كما عرف بشأن كومة البلورات من دفق البيانات السابق. إنها «أحجار أصل الصعود»، مواردُ مفتاحيةٌ في سعي الصعود بعد احتلال مجالٍ طرفيٍّ للأبعاد تمامًا. إلا أن هذا الشيء لا يكاد ينفع حضارة الشعلة في الوقت الراهن ذات الموارد المحدودة، لذا ختمها سونغ تشي مباشرةً في سوق أطلال السماوات التي لا تُحصى
وأخيرًا، مكوّن «بركة الملك الأعظم للزمن»، هذا المكوّن السباعي الألوان من نوع الحماية الجماعية، عُدّ أثمن الثلاثة
غير أنه—وللأسف—بوصفه من ميراث معبد الزمن القديم، فإن «رمح روح الزمن العظيم» و«مكوّن بركة الملك الأعظم للزمن» لا يمكن استخدامهما بحرية في العالم الخارجي. على الأقل، لا يمكن استخدامهما بهوية سفينة ذوي العمر الطويل الأسطورية لحضارة الشعلة. وإلا، فما إن تلتقطه أعراق غريبةٌ فطِنة، حتى تواجه الحضارة بأسرها أزمة انقطاع إرثها