رواية اصبحت لا أقهر: بسبب غش الذي أملكه داخل اللعبة العالمية
الفصل 299

رواية اصبحت لا أقهر: بسبب غش الذي أملكه داخل اللعبة العالمية - الفصل 299

الفصل 299: رتبة التسلسل 4

هذه كانت ثقة الكاهن الأكبر في القضاء على كيان عظيم؛ فهذا الرمح القاني أثر مكرم لقوة خارجية، وهو يملك فعلًا قدرة القضاء على الكيانات العظمى

لكن الظن بأن مجرد امتلاك هذا الرمح يكفي لقتل كيان عظيم ظن ساذج للغاية، فمهما بلغت قوة الرمح القاني يبقى الكاهن الأكبر بشرًا

لم يكن قادرًا على مجابهة كيان من القوى القديمة مباشرة، وما يسمى بقتل الكيان العظيم لم يكن سوى وهم رغائبي، ولا يبلغ هذا السلاح قيمته القصوى إلا في يدي لو مينغ

لهذا تحرك لو مينغ ضد نظام العظام المتقاطعة، وكانت حظوظه ممتازة، فقبل أن يذهب إلى بلدة الهياكل وصل الكاهن الأكبر بنفسه إلى مدينة كولينغتون

وسلّم هذا الأثر المكرم لقوة خارجية إلى يده شخصيًا

في عالم القوى القديمة كان جوهر المصدر أصل كل قوة، وأصل كل خفاء وكل الأشياء، وتجسيدًا ماديًا للأصل

وكان تقدم تسلسل المحقق في جوهره زيادة وتنقية متواصلتين لجوهر المصدر لدى المرء، وهذه هي قدرة الرمح القاني

إذ يمكنه امتصاص جوهر المصدر من كل حي ثم حقنه في جسد الحامل، فيعزز قوته ويدفع تسلسل المحقق لديه إلى الأمام

استخدم الكاهن الأكبر هذه الطريقة ليحصل على قوة هائلة، لكن لسوء حظه كان لو مينغ حالة شاذة، فقوته لا تُعرَّف بمراتب التسلسل

ومع أنه لم يتجاوز الرتبة 3 فإن أي منتمٍ إلى التسلسل، بما في ذلك كيانات القوى القديمة، لم يكن يستطيع تحمل ضربة واحدة منه، وإلا فالمصير هو الموت لا غير

لم تعد المرتبة مهمة عند لو مينغ، فمراده أن يتحول ويرتقي إلى وجود أعلى، كوجود كيان من القوى القديمة مثلًا

إذًا فالرمح القاني بالغ الأهمية له

في طرفة عين استُنزف الكاهن الأكبر حتى صار جسدًا محنطًا، وحُقِن قدر كبير من جوهر المصدر في جسد لو مينغ، فاندفع تسلسل المحقق لديه على الفور إلى الرتبة 4

بعد بلوغ الرتبة 4 تبدّل العالم تبدلًا هائلًا في إدراك لو مينغ، فانكشفت أمام عينيه بلا تحفظ كل المعلومات والبيانات عن كل شيء

بل أمكنه تصفح ذكريات أي شخص يقف أمامه في أي وقت، ومراجعة ماضي أي شيء، فلم يعد لأي شيء سر أو خصوصية أمامه

حتى تاريخ الزمكان الحاضر كان بمقدوره استعراضه

ومع ذلك

كان ينقصه شيء قليل

فهذا بعيد جدًا عن القوة القصوى التي ينشدها لو مينغ، كان يريد أن يرى وجود كل المفاهيم، أن يرى الحقيقة وكل العلل والمسببات

فإن استطاع لمس ذلك انطلقت قدرة القتل بضربة واحدة بكامل طاقتها، ولم تعد قوته مقيدة بعالم القوى القديمة

وعندها يتجاوز العالم القصصي اللامتناهي والنظام، ويملك قوة محو المفاهيم ومحو العلل والمسببات، وكسر السقف الخفي تمامًا

كان جوهر المصدر الذي يملكه الكاهن الأكبر يزيد على ما لدى صاحب الرتبة 4 العادي بأكثر من عشرة أضعاف، ومع ذلك لم يستطع بلوغ الرتبة 5

ولو مينغ الذي قبل هذا الجوهر كله كان كذلك أيضًا، فالتقدم إلى الرتبة 4 كان الحد الأقصى، وكأن شيئًا مفقودًا، كالقيد الذي لا يُكسر، يحجزه على عتبة الرتبة 5

سادت الفوضى في المحطة بسبب هذه المواجهة المفاجئة، وهرع الناس المذعورون هاربين في كل اتجاه

وقف آرفي ذكيًا بلا حراك ورفع يديه، ولما التقت عيناه بعيني لو مينغ شدد قائلًا: “لا أُكن لك أي نية سيئة أنا أستسلم”

كان يعرف جيدًا قوة الرمح القاني، فإلى جانب قدرته على امتصاص جوهر المصدر يمتلك كسلاح أثرًا يضمن إصابة الهدف قطعًا

لا مهرب منه

وكان محظوظًا، إذ تجاهله لو مينغ والتفت إلى مدخل المحطة حيث اندفع فريق من أصحاب المعاطف الطويلة بقوة

لقد وصل مكتب التحقيقات السري

كان وجه شارمان متجهمًا وهو يمسح بعينيه الجثث المبعثرة على الأرض ويتمتم: “يبدو أن الموقف ازداد تعقيدًا”

أرادت فيرونيكا أن تأتي لتراقب ما يجري، لكنها أُوقفت خارج المحطة، فالمعركة القادمة خطِرة جدًا على شخص عادي مثلها

نظر شارمان إلى ظهر الرجل الفارع أمامه

نذكّرك أن المصدر الأصلي للرواية هو مركز الروايات العربي. دعمك لنا يجعل الترجمة مستمرة.

“سيدي المدير، ماذا نفعل”

كان مدير مكتب التحقيقات السري قد حكم على لو مينغ بالموت ما إن شعر بهالة كيان من القوى القديمة عليه، فمثل هذا الشخص لا يجوز أن يبقى حيًا أبدًا

“اقتلوه”

وما إن أنهى كلمته

بعد دقيقة واحدة

كان آرفي ما يزال واقفًا في مكانه لا يتحرك، وعلى رصيف المحطة أكثر من 20 جثة إضافية، والدماء تغطي الأرض كلها وتتقاطر إلى جانب الرصيف

في مواجهة واحدة

أُبيد مكتب التحقيقات السري في مدينة كولينغتون بالكامل، وثُبّت مدير المكتب إلى عمود في الرصيف بالرمح القاني وعيناه مليئتان بالذعر

لم يتخيل قط أن تكون المعركة بهذه الوحشية، لقد جاءوا ببساطة ليموتوا، فالقوة التي أظهرها لو مينغ فاقت خياله كثيرًا

“أهذه هي القوة التي منحتها لك قوة من القوى القديمة”

المساس موت

لم تكن هذه قدرة من قدرات تسلسل المحقق أصلًا

كان بين أفراد فريقه من يملك حصانة من القتل اللحظي، لكن على نحو لا يُصدق لم يجد ذلك نفعًا، فلم يعد يهم إن كنت محصنًا من القتل اللحظي أم لا

إذ يكفي أن تتلقى ضربة سيف من لو مينغ أو طعنة رمح حتى تموت في الحال بلا أي سبب، والرمح القاني مزوّد أيضًا بأثر إصابة مؤكدة

إصابة مؤكدة مع قتل لحظي

كيف يمكن لأحد أن يصمد أمام ذلك

لم يُجب لو مينغ، فبعد بلوغ مستوى بالغ من العقلانية شعر أن الكلام إهدار للطاقة ولم يعد مهتمًا بفتح فمه

قبض على الرمح، وفي طرفة عين استنزف جوهر المصدر لدى مدير المكتب، ومع اختفاء جوهر المصدر تمامًا صار بدوره جسدًا محنطًا

سحب الرمح

رمق لو مينغ آرفي بنظرة، ثم خطا فوق الجثث وعبر بجسده الرصيف واختفى، تاركًا آرفي وحده بين الجثث والخوف لا يزال يعتمل فيه

“هاه…”

كان ظهر آرفي مبللًا بالعرق، فنظر إلى الجثث التي لا تبصر وقال: “أرأيت قلت لك إن مدينة كولينغتون خطِرة”

من النزول من القطار إلى الجحيم، خدمة بمحطة واحدة

هبّت ريح باردة، فاقشعر جسده وغادر المكان بسرعة

بعد لحظات قليلة

خطت فيرونيكا إلى الرصيف، ولمّا رأت الجثث تغطي الأرض شعرت بصدمة لم تعهدها من قبل، فقد كان وقع المشهد بصريًا قويًا إلى حد لا يُصدّق

كان هذا المشهد مختلفًا تمامًا عن المشرحة، وقد اختبرت مرة أخرى مستوى خطورة لو مينغ بأوضح طريقة ممكنة

“أهو الذي فعل كل هذا”

وأمام حديث فيرونيكا مع نفسها لم تستطع الجثث على الأرض أن تعطيها أي جواب، كانت الدماء تسيل بلا انقطاع، وصفارة قطار تدوي في البعيد وقطار يدخل المحطة ببطء

في الوقت نفسه

وصل وجهان مألوفان إلى بحيرة سيناجا خارج مدينة كولينغتون، فقد ظهر تشانغ شنغهاو وشو تشنفي على ضفة البحيرة يحدقان في سطح الماء الهادئ

سأل شو تشنفي: “هنا هو المكان، أليس كذلك”

طوى تشانغ شنغهاو خريطته وهز رأسه قائلًا: “صحيح، هذه هي بحيرة سيناجا”

✦ انتهى الفصل ✦

هذه الرواية عملٌ خيالي لا يمتّ للواقع بصلة، وجميع أحداثها وشخصياتها من وحي خيال المؤلف.

تذكّر أن لا تدع القراءة تلهيك عن صلاتك فهي صلتك بربك .

 مركز الروايات يتمنى لك قراءة ممتعة وحياة طيبة مليئة بالبركة والخير.