الفصل 281
رواية اصبحت لا أقهر: بسبب غش الذي أملكه داخل اللعبة العالمية - الفصل 281
الفصل 281: طريق المصير
"كُل"
في غرفة المعيشة كان تشاو ووهين يعبث مع السِّمين ولا يدري لو مينغ ما الذي يفعلانه، وما إن نطق تشاو ووهين بكلمة "كُل" حتى ارتجّ جسد السِّمين المستدير فجأة
مال لو مينغ مقتربًا
"ما الذي تفعلانه"
كان تشاو ووهين يداعب قطعة شطرنج، متكئًا إلى الحائط بملامح رخية مريحة، مرتاح البال تمامًا
"نلعب الشطرنج"
تفرّس لو مينغ أكثر
يا للعجب
كانت الرقعة منصوبة على الأرض، وكل قطعة عليها صافية كالجوهرة، تدور في داخلها مجرات لامعة تبهر العين
نقر تشاو ووهين بإصبعه فحرّك مدفعه ثلاث خانات إلى الأمام نحو الرابعة، فأخرج حصان السِّمين في لحظة، وسحق المجرّة التي بداخل القطعة سحقًا كاملًا
نظر مرة أخرى
الجنرال الموضوع أمام السِّمين لم يكن إلا موطنه، إمبراطورية ذراع الجبار الثالثة، وكان يرتجف في تلك اللحظة وتتساقط فراؤه على الأرض من الفزع
لو أُسِر الجنرال لضاع موطنه
دهش لو مينغ
"ألعبتما بهذه الحدّة"
قهقه تشاو ووهين قائلًا "هذا الفتى يريد أن يوقّع معي لشركته، فخضت معه هذه المباراة، إن فازني وقّعت له"
"…"
عجز لو مينغ عن الكلام لحظة
هذا الفتى جريء أكثر مما ينبغي، يحاول توقيع عقد مع قوي بمرتبة نصف خطوة فوق الداو ليعمل في شركته، لكن لا لوم عليه، فمظهر تشاو ووهين خادع حقًا
وبقوة تشاو ووهين التي هي نصف خطوة فوق الداو لم يكن أحد سوا لو مينغ نفسه يأمل في الفوز عليه، أما السِّمين فكان عالقًا بين المطرقة والسندان بحق
وقد وُضع موطنه على رقعة الشطرنج، فلم يعد يستطيع التراجع الآن
اغرورقت عيناه بالدموع وهو يدير رأسه
"أخي الكبير"
تجاهله لو مينغ، فهذا الفتى لا يلبث أيامًا حتى يجلب المتاعب، ولو مينغ لا مزاج له ليلملم فوضاه، فخرج ببساطة
"أكملا لعبكما، سأخرج أتمشّى"
"أخي الكبير!!!"
على الفور
أصيب السِّمين باليأس
بقيت المدينة الجديدة على حالها، فمع مرور الوقت توافد إليها مزيد من شخصيات اللعبة بسبب ظواهر الغزو، بينما غدت المدن الأخرى أكثر هدوءًا بكثير
وعلى العكس
ازدادت المدينة الجديدة فوضى، فزمرة من الغريبي الأطوار تصنع المتاعب كل يوم، تفجّر الأشياء هنا وهناك بلا توقف، حتى غدت صاخبة إلى حد لا يُصدَّق
ولحسن الحظ لم تقع في هذه الفترة ظواهر غزو متجاوزة للمعيار، ولم يُفجَّر النجم الأزرق كما في المرة الماضية، وبوجه عام كان الوضع هادئًا نسبيًا
"مرّ زمن طويل منذ أن تهت في البحر الكوني"
إن أراد الذهاب ذهب
بخاطرة واحدة ظهر جسد لو مينغ على الفور في البحر الكوني اللامتناهي، فأشرف على البحر الكوني، وعبر نهر الزمن الطويل، واستوعب كل شيء
وفي الفترة التي لم يتدخل فيها بالبحر الكوني كان البحر مضطربًا مهيبًا، وما زال يذكر صعود قمة آوتشينغ آنذاك
أنت تقرأ من الموقع العربي الرسمي للرواية. النسخ المنقولة خارج مركز الروايات غير مرخصة.
شقّ السماء والأرض والكون
أتمّ قدره ثم قطعه، وغدا أول قوي يبلغ عالم الفناء في البحر الكوني اللامتناهي، بثمن تدمير الكون المدمج
وبالدقة فإن لو مينغ لم يكن فعلًا أول من بلغ عالم الفناء، فعندما دخل البحر الكوني كانت قوته أصلًا فوق عالم الفناء
ولم يمرّ بمرحلة عالم الفناء
وبعد أن خطت قمة آوتشينغ إلى عالم الفناء لوّحت بسيفها نحوه بحسم، لكنها مُحيت بسهولة، غير أنّ قمة آوتشينغ وإن ماتت فقد تحوّل الكون المدمج المتحطّم إلى مناطق محظورة متناثرة في أرجاء البحر الكوني
وجذبت الهالة الباقية لعالم الفناء فيها عددًا لا يُحصى من الجبابرة الذين لا يهابون الموت، فدخلوها يفتشون عن بصيص فرصة لكسر قيود العالم إلى مرتبة أعلى
وفي النهاية ابتكر هؤلاء طريقة فعلًا، فشرعوا يقتتلون فيما بينهم وينتزعون مصائر جبابرة بمستوى الأكوان الآخرين
فكل قوي قادر على دخول البحر الكوني هو صاحب مصير لكون ما، أي إنه يحمل جلّ قوة ذلك الكون أيضًا
وبالاستمرار في انتزاع قوى المصير من أكوان أخرى، وتحميل أنفسهم قوة مزيد من الأكوان، كان طبيعيًا أن يتقدّموا أبعد ويزدادوا قوة
وعلى هذا الأساس
إن هم استعملوا قوى مصائر عِدّة أكوان ليكسروا قيود العالم ويخطوا إلى عالم الفناء فسوف تفوق قوتهم حتى قمة آوتشينغ
لقد قطعَت قمة آوتشينغ مصير كون مدمج لتبلغ عالم الفناء، لكن الكون المدمج مهما يكن هو مجموع بضعة أكوان فحسب
فكيف يقارن بسعة مئات أو آلاف الأكوان
أما من يحملون مصائر آلاف الأكوان فإذا خطوا إلى عالم الفناء فسيكونون بطبيعة الحال أقوى بكثير من قمة آوتشينغ، فهي لم تكن سوى رائدة هذا الطريق لا أقواه
وكان جريان الزمن في البحر الكوني اللامتناهي مغايرًا لجريان زمن كون النجم الأزرق، والفارق هائل، فبينما مضى على النجم الأزرق وقت قصير كانت أمور البحر الكوني قد تبدّلت تبدّلًا عظيمًا
وقد تطوّر داو المصير وداو الفناء إلى درجة من الاكتمال والامتداد بعيدة الغور، حتى إن بعضهم حمل عشرة آلاف مصير فقطعها دفعة واحدة، وخطا إلى عالم الفناء، وصعد إلى مصافّ أعتى الجبابرة في البحر الكوني
وبعد سنين لا تُعد ولا تُحصى لم يكن واحدًا أو اثنين من بلغوا هذا المستوى من القوة، وقد دفعت هذه الملحمة البحر الكوني اللامتناهي إلى عصر ازدهار عظيم للزراعة الروحية
وأُخضعت أنظمة القوى الأخرى كالسحر والفنون السرية والقوى الخارقة إخضاعًا تامًا، فلم تعد تقوى على مجابهة نظام الزراعة الروحية الذي شقّ طريق داو المصير وداو الفناء
والآن
كان البحر الكوني اللامتناهي يعيش عصر ازدهار داو الزراعة الروحية
وقد أعاد هذا المشهد المهيب إلى ذاكرة لو مينغ العصر العظيم لعالم زراعة طول العمر، وإن لم يبلغ عظمة داو الزراعة الروحية في العوالم العظمى الثلاثة آلاف، إلا أنه أبان عن إشارات واعدة
وفي الوقت نفسه
على النجم الأزرق
خرج تشانغ شنغهاو وشو تشنفي من اللعبة بعد إنهاء عالم لعب، وتبادل الاثنان نظرة صامتة وقد شعرا بشيء من عدم الألفة
قال تشانغ شنغهاو بدهشة "عالم اللعبة الذي أنهيناه هذه المرة لم ينهَر"
ولم يدخلا هذه المرة عالم لعبة واحدًا مع لو مينغ، وحتى لو كانا في عالم أسطورة الإمبراطورية لما واجهَا حبكة تحطيم عالم
لم يدمّر لو مينغ العالم هذه المرة
وأخذت ابتسامة شو تشنفي تتفلت شيئًا فشيئًا كأنه يثبت أمرًا للجميع، فضحك عاليًا بفرح "هاهاها، ألم أقل لكم، انهيارات عوالم اللعب السابقة كانت مصادفات، ما شأنها بنا، هذه المرة سنمحو أخيرًا لقبنا ثنائي انهيار العالم، أليس كذلك"
"أوووف—"
زفر تشانغ شنغهاو زفرة طويلة
فمنذ لُصق بهما لقب ثنائي انهيار العالم لم يجرؤ أحد في النقابة على إنهاء ألعاب معهما، فصار مكروهًا إلى حد بعيد
وكان ذلك محبطًا إلى الغاية
وكان هذا الاجتياز كافيًا لمحو اللقب، فأحسّ بانفراج جسدي ونفسي في الحال
عندها هرع أحد أعضاء النقابة صارخًا "شنغهاو، تشنفي، اركضا، لقد سمع تشو فوتاي بخروجكما من اللعبة وهو في الطريق بسكين"
"ألا يزال آتيًا"
وما إن سمعا ذلك حتى شعر تشانغ شنغهاو وشو تشنفي بوخز في فروة رأسيهما، واستدارا وركضا بأقصى ما يستطيعان، فقد كانت مجرد مزحة لعباها عليه في عالم اللعبة، أفلا يكفّ عن مطاردتهما والتهويش عليهما بسكين حتى الآن
✦ انتهى الفصل ✦
هذه الرواية عملٌ خيالي لا يمتّ للواقع بصلة، وجميع أحداثها وشخصياتها من وحي خيال المؤلف.
تذكّر أن لا تدع القراءة تلهيك عن صلاتك فهي صلتك بربك .
مركز الروايات يتمنى لك قراءة ممتعة وحياة طيبة مليئة بالبركة والخير.