رواية اصبحت لا أقهر: بسبب غش الذي أملكه داخل اللعبة العالمية
الفصل 277

رواية اصبحت لا أقهر: بسبب غش الذي أملكه داخل اللعبة العالمية - الفصل 277

الفصل 277: الكيمياء الخيميائية

كما كان متوقعًا

في غضون نصف شهر فقط عمت الفوضى أرجاء الإمبراطورية، فاستولى النبلاء في شتى الأنحاء على مناطقهم، فاكتفى بعضهم بالتمترس في ما بأيديهم، بينما اندفع آخرون بطموح جامح

لاحقًا

حشد جيش المتمردين كل قوته القتالية وعاد إلى الداخل، إذ كان كبار نبلاء الإمبراطورية مشغولين بشؤونهم عن اعتراض طريقه

وهكذا أتم جيش المتمردين عملية إنزاله بسلاسة بالغة، وكان ضمن الحشود العظمى وحد كبار المقاتلين يزيدون على مائة

وتوالت القوى اللاحقة بلا انقطاع

وبعد أعوام من الكمون والبناء غدا جيش المتمردين قوةً شديدة البأس لا ترهب حتى فيالق الإمبراطورية الخمسة

وبعد الخسائر الفادحة التي مني بها رأس هرم القوة لدى الإمبراطورية، كان هذا أنسب وقت ليغتنم جيش المتمردين السلطان تمامًا ويطيح بحكم النبلاء

فإن تولّى نبلاء آخرون حكم الإمبراطورية فلن يتغيّر شيء، وهذا قطعًا ليس ما يصبو إليه جيش المتمردين

أراد غلارال أن يصنع عصرًا جديدًا، عصرًا يملك فيه الناس العاديون كرامةً وأملًا، عصرًا لا حاجة فيه لطبقة النبلاء أصلًا

أما لو مينغ، وهو من دفع الإمبراطورية إلى هذا المآل بيديه، فلم تكن لديه نية للمشاركة في صراع السلطة بين النبلاء وجيش المتمردين

كان مجرد شاهدٍ يرقبُ تاريخًا يتشكل، غير معنيّ بمصير الإمبراطورية الأخير، فذلك لا يعنيه في شيء

ومضى الزمن شهرًا آخر

أرسل تولر رسالةً إلى لو مينغ يقول فيها إنه وجد له خيوطًا تخص الكيمياء الخيميائية، وأن عليه أن يلتقي شخصًا يُدعى ألفري

كان هذا الرجل عالمًا وباحث آثار مختصًا بالمملكة القديمة، وكان حظ لو مينغ موفّقًا، إذ اتفق أن لدى ألفري ما يحتاج إليه

وقد رتب تولر للقاء سلفًا، ولم يطلب ألفري سوى أن يلتقيا مرةً واحدة فحسب

"ألفري"

وبفضولٍ خفيف التقى لو مينغ الرجل سريعًا، فكان طويل القامة يلبس معطفًا واسعًا، وتفوح منه هالة تصل حد الهيمنة

شعر لو مينغ أنه أقرب إلى مهيمن منه إلى عالم، ناهيك عن قوته، فمجرد حضوره يضاهي حضور قائد فيلق إمبراطوري

وكان ألفري بدوره يتأمل لو مينغ، وقد أدهشه أن يلقى هذا السياف الأعظم في العالم وهو في مثل هذه السن

ومنذ اللحظة الأولى أدرك أن قوة لو مينغ بالفعل خارقة إلى حد العبث، ولا حاجة لنزالٍ ليتبيّن ذلك، فهالته كافية

وكان بيت القصيد هاكي التنبؤ لدى لو مينغ بوضوح، إذ عجز هاكي التنبؤ لدى ألفري عجزًا تامًا عن استشراف مستقبل لو مينغ، وهذه أول مرة يلاقي فيها مثل هذا الأمر

بل إن كبار الأقوياء عمومًا — مهما ترقّى هاكي التنبؤ لديهم — يصعب عليهم أن يبلغوا مستوى استشراف المستقبل، وحتى بين ذروة الأقوياء فالذين يملكون هذه القدرة نادرون غاية الندرة

وأندر من حاملي هاكي الهيبة

وكان ألفري من هؤلاء الأقوياء، يملك هاكي تنبؤ من الطراز الرفيع، وتفوق قوته قوةَ قائد فيلق إمبراطوري

وتخيّل أنه لو تقاتل مع لو مينغ في تلك اللحظة، ومع تعطّل هاكي التنبؤ لديه، فلن يدري حتى كيف يواجه ضربات لو مينغ

أيعتمد على ردّات الفعل فحسب

سيموت حتمًا وبسرعة

"كما يُنتظر من أعظم سياف في العالم، فهذا المستوى من القوة يبعث على الإعجاب عميقًا، وهذه هي الكيمياء الخيميائية القديمة التي طلبتها، سأعطيك إياها"

قال ذلك

ثم قذف إلى لو مينغ بالكتاب المهترئ في يده وقال "بصراحة، تعلم هذا الأمر شديد العسر، عليك أن تكون مستعدًا نفسيًا، فدون عقودٍ من الزمن لن تحرز على الأرجح نتيجة تُذكر"

فبعد أن حصل على هذا السفر في الكيمياء الخيميائية من أطلالٍ قديمة حاول تعلّمه بنفسه، لكنه وجده هاويةً بلا قرار

فعدَل بحسمٍ عن مواصلة تعلمه

تسلّم لو مينغ الكتاب وتصفحه سريعًا

"شكرًا لك"

أخرج ألفري زجاجة خمر من معطفه وشرع يشرب، واضحٌ أنه سكير قديم "لا داعي لكل هذا اللطف، تولر أكبر رعاتي، ولولا دعمه لما صمد فريق التنقيب لديّ كل هذا الوقت"

"وعلى أي حال فقد أسديتَ إليّ يدًا كبيرة"

أغلق لو مينغ الكتاب وتأكد من محتواه ثم ودّع ألفري، وما إن غاب طيفه حتى تقدم بضعةٌ من رفاق ألفري من خلفه

"أهذا هو «البومة»"

"يا للمفاجأة، إنه شخص مهذّب للغاية"

"ومن منظرِه وحده لن يخطر لك أنه من قمّة الأقوياء، حقًا لا يُحكم على الكتاب من غلافه"

هفهفت الريح، ومسّت همهمةٌ خافتة أذن لو مينغ، فتلاشت هيئته من مرمى بصر ألفري، واختفى بلا أثر

بعد ذلك

وجد لو مينغ مكانًا هادئًا ليستقر فيه مؤقتًا، وشرع من غير مُلهيات يركّز طاقته على تعلم وبحث الكيمياء الخيميائية

أما آرفي فقد صادر منه الألماس الأزرق، ثم ألقاه ببساطة في عيادةٍ بإحدى البلدات المجهولة وتركه وشأنه

وببنيته تلك فلن يموت يقينًا، وحتى من دون الألماس الأزرق فجسده أصلب بكثير من أجساد الأقوياء الاعتياديين، فهو في نهاية المطاف من أتقن تغليف هاكي الهيبة

ولا حاجة لسجنه، فإذا احتاجه لو مينغ سأل تولر أن يعثر عليه فحسب، فلم يكن في نية لو مينغ أن يُبقي رجلاً بالغًا بقربه

وعودةً إلى الكيمياء الخيميائية، فقد كانت كما قال ألفري شديدة العسر في التعلم، لا لأن متن الكتاب غامض عسير الفهم

بل على العكس، فمتنه واضح مباشر، وكل من يحسن القراءة يفهمه، غير أن مسار التمرين مُفرط الاستنزاف للوقت

فالكيمياء الخيميائية — كما تُوصف — فنٌّ سريّ يجسّد الخيال والمفاهيم واقعًا، وكلما قارب المجسَّدُ جوهر العالم وحدوده ازداد المطلوب من التمكن عمقًا

رسم لو مينغ بمِشعبٍ على الأرض مصفوفةً خيميائية، كانت دائرية الهيئة يتوسطها نجمة سداسية، ولا تُجرى الكيمياء الخيميائية إلا بمعونة هذه المصفوفة

ووضع كفّيه على المصفوفة مركزًا وفق ما في الكتاب من إرشاد، فلم تُبدِ المصفوفة ردّ فعلٍ طويلًا، وكان جليًا أن هذه المرة قد فشلت

【الكيمياء الخيميائية: إتقان +1】

وهنا كان رهان لو مينغ، فغيرُه قد يحتاج عقودًا، أما هو ففي جعبته قالب الإتقان، فمتى جدّ واجتهد أثمرت كل محاولة زيادةً ملموسة

وهكذا

أعاد لو مينغ إجراء الكيمياء الخيميائية مرةً بعد مرة

【الكيمياء الخيميائية: إتقان +1】

【الكيمياء الخيميائية: إتقان +1】

【الكيمياء الخيميائية: إتقان +1】

حتى إذا تجاوز إتقان الكيمياء الخيميائية 100 بلغ لو مينغ عتبة الدخول، فأضاءت المصفوفة التي بين يديه ببطء

وأُعيد تشكيل الحجر الموضوع في مركز المصفوفة على الفور إلى هيئة أخرى

✦ انتهى الفصل ✦

هذه الرواية عملٌ خيالي لا يمتّ للواقع بصلة، وجميع أحداثها وشخصياتها من وحي خيال المؤلف.

تذكّر أن لا تدع القراءة تلهيك عن صلاتك فهي صلتك بربك .

 مركز الروايات يتمنى لك قراءة ممتعة وحياة طيبة مليئة بالبركة والخير.