الفصل 272
رواية اصبحت لا أقهر: بسبب غش الذي أملكه داخل اللعبة العالمية - الفصل 272
الفصل 272: بداية المعركة الحاسمة
كان الضابط الرفيع الذي سقط على يد لو مينغ واحدًا من أقوى مرؤوسي آرفي، كما كان عميلًا سريًا دسّه آرفي داخل الجيش
ولسوء حظه، ورغم تخفّيه الجيد، تعقّبه لو مينغ عبر الخيوط والقرائن، فحصل بذلك على معلومات تخص آرفي وأكّد صلة آرفي بلاعب من النظام المعادي
وبطبيعة الحال كان هذا كله مجرّد تخمين، أمّا حقيقة كون آرفي لاعبًا من النظام المعادي فسوف تتضح عند اللقاء
أثار تدمير لو مينغ لذلك الفرع العسكري ضجّة لا يستهان بها وجذب أنظار كثيرين. التقط أحد سكّان البلدة صحيفة، وحدّق فيها وهتف على الفور: "إنها البومة"
"صاحب مكافأة قدرها 5,000,000,000؟"
سمع صيّاد مكافآت مارٌّ ذلك، فاتّسعت عيناه وخطف الصحيفة من يد ساكن البلدة وهو يقول في ذهول: "هل تبلغ مكافأة هذا الشخص فعلًا 5,000,000,000؟"
أومأ ساكن البلدة
"حقًّا"
"يبدو أن منشور المطاردة ما يزال معلّقًا حتى اليوم في مقرّ الجيش الإمبراطوري، ولم يُسحَب منذ أكثر من عشرة أعوام"
ما إن سمع صيّاد المكافآت هذا حتى تلألأت عيناه وسار نحو لو مينغ بابتسامة خبيثة. ارتاع ساكن البلدة من جرأته
"انتظر، ماذا تفعل؟ لا تُورّط بلدتنا الصغيرة"
"لا تقلق، أنا صيّاد مكافآت مشهور. أسقطت عددًا لا يُحصى من المطلوبين الذين تجاوزت مكافآتهم 100,000,000. اليوم سأختبر قوة أعظم سياف في العالم"
في كل مكان ضفادع قعر الآبار
لم يكن يدرك ضخامـة الفارق بين مكافأة تتجاوز 100,000,000 ومكافأة تتجاوز 1,000,000,000، فضلًا عن لو مينغ الذي تبلغ مكافأته 5,000,000,000 هائلة
أطلق صيّاد المكافآت ابتسامة واثقة، وما إن تكلّم حتى تفجّرت من جسده نيران عاتية وأطلقت حرارة مخيفة لاهبة
كان في الحقيقة من مُوقِظي السلالة
وبصفته صيّاد مكافآت كان يؤمن باستخدام أي وسيلة. فالمبارزات العادلة الصريحة هراء؛ ما دام سيتمكّن من إسقاط خصمه ونيل المكافأة فأي أسلوب مقبول
والكمين، بطبيعة الحال، أمر مألوف
حدّق في ظهر لو مينغ وابتسم كأنه يرى 5,000,000,000 تلوّح له. تصاعدت النيران في جسده على الفور، يعتزم مباغتة لو مينغ من الخلف وهو غافل
توقّف لو مينغ، واستدار، والتقت عيناه بعيني صيّاد المكافآت. وفي اللحظة التي تشابكت فيها النظرات كاد الصيّاد يختنق
جرفته هالة مرعبة، فانبثق اليأس من تلقاء نفسه
وفيما ظنّ أن لو مينغ سيهاجم
"دوّي!"
انفجر رعد في السماء، وشقّ برق أزرق متألّق صفحة الفضاء، فهوي على الشارع واعترض كمين صيّاد المكافآت. ولمّا خمد البرق ظهر شخص يقبض بقوة على قبضة الصيّاد
"أزيز–"
نبضت التيارات الكهربائية
كشف الوشم الشبيه بحراشف التنين على وجهه، وحدقتاه الذهبيتان اللتان تكادان تكونان تِنّينيّتين، عن هوية القادم: بريتون، أحد الكوارث الست العظام للإمبراطورية
كان قد خبر حادثة جزيرة الينابيع الساخنة بنفسه، وشهد لو مينغ وهو يفني وحدة الجلادين في الإمبراطورية. آنذاك راوده شوقٌ لمنازلة لو مينغ
غير أنه بعد أن أدرك الهوّة الشاسعة بينهما هجر الفكرة حاسمًا. وبعد أكثر من عقد عاد بالنوايا نفسها، يحاول أن ينافس لو مينغ
ارتاع صيّاد المكافآت فجأة
"بريتون؟"
حاول أن ينتزع قبضته، لكنه فزع إذ وجد أنه عاجز عن الإفلات من قبضة بريتون، وأحسّ بألم يمزّق العظام كأنها توشك أن تُسحق
الفصل الأصلي متاح فقط عبر مركز الروايات العربي. النسخ الخارجية مسروقة وتضر بعمل المترجم.
قال بريتون بملامح باردة
"أنت لا تعرف حتى كيف تستعمل قوة مُوقِظ السلالة. ضفدع قعر البئر لا ينبغي أن يقفز إلى الخارج ليفضح نفسه. لا موضع لك لتعمل هنا"
وما إن أنهى عبارته حتى تحوّل الوشم على وجهه إلى حراشف حقيقية، وصارت حدقتاه الذهبيتان شقّين عموديين كحدقتي تنين عظيم. فاندفعت قشعريرة الخطر في ظهر صيّاد المكافآت الجاهل
تلك هي قوة الكارثة
شحب وجه الصيّاد. أخبره حدس النوع الخطِر الكامن في دمه أنه إن جدّ بريتون فسيهلك هنا حالًا
قال مرتاعًا: "أنا… أنا أعلم…"
"دوّي!"
قبل أن يُكمِل طار جسده بلكمة من بريتون، وقذفته القوة الهائلة مئات الأمتار، فانهارت المباني والبيوت على امتداد الطريق
ولقِي مصيرًا مجهولًا، حيًّا كان أم ميتًا
التفت بريتون، ووقف هو ولو مينغ يتواجهان في صمت. وعلى وجه التدقيق مرّ نحو 17 عامًا منذ حادثة جزيرة الينابيع الساخنة. وفي لقائهما قبل 17 عامًا كان بريتون يرى أنه ليس نِدًّا للو مينغ
ولذلك لم يُقدِم حينها
ظنّ أنه بعد 17 عامًا من التطوّر ستكون لديه قوة تمكّنه من منافسة لو مينغ، لكنه حين وقف حقًّا أمامه أدرك أنه لا اختلاف عمّا كان قبل 17 عامًا
أمام لو مينغ غدا هاكي التنبؤ بلا جدوى. وحتى وإن كانت قوة سلالة بريتون قد استيقظت كليًا، فإن حدس النوع الخطِر في دمه جعل قلبه يخفق بعنف
وبعد صمتٍ يسير بدأ الجوّ الثقيل ينقشع
وخمدت حالة الاستيقاظ عند بريتون قليلًا قليلًا. تنهّد واستدار منصرفًا من غير أن يتفوّه بكلمة واحدة للو مينغ، متخلّيًا مرة أخرى عن فكرة تحدّيه
لا مجال للمقارنة
سيخسر
لو بادر إلى القتال فسيخسر لا محالة
وإذا كان الأمر كذلك، فلماذا يعرّض نفسه للسخرية
كان لو مينغ يعلم أن هذه المعركة لن تقع، فظلّ صامتًا طوال الوقت. وبعد أن "شاهد العرض" لم يُطِل التفكير، ومضى الرجلان كلٌّ في سبيله
وبعد أيام قليلة، رفع أحد المرؤوسين تقريرًا إلى آرفي: "يا صاحب السمو، وفقًا للمعلومات فإن تحرّكات البومة تقترب من العاصمة. هل نرسل من يعترضه؟"
"نعترضه؟" استغرب آرفي ثم ضحك: "ومن سيذهب؟ أنا؟"
…
كانت قوّة البومة واضحة للعيان. وكل من يرسله آرفي من رجاله لن يكون سوى لقمة سائغة. وقدّر آرفي أن القوة الوحيدة القادرة على مقاتلته هي قوته هو
لم يكن يتوقّع أن في المعسكر المقابل لاعبًا بهذه السطوة. أعظم سياف في العالم؟ لقد راق له أن يختبر مقدار خصمه
وما إن خطرت هذه الفكرة ببال آرفي حتى التقطها لو مينغ بدقّة. كانت المعلومات التي تحملها واضحة بذاتها، وهكذا تأكّد لو مينغ تمامًا من هوية آرفي بوصفه لاعبًا معاديًا
كان مَدَى إدراك هاكي التنبؤ لدى لو مينغ نصف قطره 100 كيلومتر، وفوق ذلك كان يقف في تلك اللحظة خارج العاصمة الإمبراطورية مباشرة
وبعد أن عرف هوية آرفي استلّ لو مينغ سيف كوساناغي عند أسوار العاصمة ولوّح به بسرعة، مطلقًا شقّة هائلة نحو العاصمة من على بُعد عدّة كيلومترات
كان آرفي يعتقد أنه سيغلب لو مينغ حتمًا. فلا أحد في هذا العالم أقوى منه. ابتسم وقال: "آمل أن يمنحني هذا المسمّى أعظم سياف في العالم معركة ترضيني"
وما إن أنهى كلامه حتى تبدّلت ملامحه فجأة تبدّلًا عظيمًا، وارتسمت الصدمة على وجهه
"دوّي!"
دمّرت الشقّة العنيفة على نحو لا يُصدّق القصرَ في لحظة، وشقّت العاصمة كلها إلى نصفين، تاركة صدعًا سيقسم المدينة إلى الأبد