رواية أحطم قيود المصير وأتخطى عرش الخلود
الفصل 501

رواية أحطم قيود المصير وأتخطى عرش الخلود - الفصل 501

الفصل 501: مسارات التناسخ الستة (الجزء 3)

"أسرع… يجب أن أكون أسرع"

لمعت هيئة أرجوانية، فاختفت الجبال والأنهار والأشجار في طرفة عين

"جيانغ تشين، لا تمُت، لا يجوز لك أن تموت"

"لم أُتمّ انتقامي منك بعد، لن أسمح لك أن تموت"

كانت نانغونغ مينغ في غاية القلق

ما إن علمت بخطة الجنرال يو حتى اندفعت نحو مدينة معزولة

لم تعرف لماذا، فهي عادةً هادئة أمام كل شيء

لكن في تلك اللحظة لم يكن في ذهنها سوى فكرة واحدة

أمامها فوضى دامية وجثث متناثرة في كل مكان

"جيانغ تشين، أين أنت"

"إيّاك أن تموت"

شحبت بشرة نانغونغ مينغ

"يا نانغونغ الصغيرة، ما أقلّ ما تحسبين لي"

نظرت نانغونغ مينغ نحو مصدر الصوت، فإذا بشخصية تجلس عند بوابة المدينة فوق كومة صغيرة من الأجساد، ورمح طويل مغروس في الأرض، وعلى وجهه ابتسامة مازحة

"مملكة كانغ لان الصغيرة تريد حياتي، يا له من حلم بعيد"

حدّقت نانغونغ مينغ في ذلك الوجه الذي عصفت به السنون، وبرغم أعوام طويلة من الفراق عرفته من النظرة الأولى

"جيانغ تشين…"

"ووو… ووو…"

انسابت دموع نانغونغ مينغ تباعًا، وبكت بلا انقطاع

مدّ سو تشين يده ومسح الدموع عن عينيها: "ها قد صار كل شيء بخير، أليس كذلك"

قبضت نانغونغ مينغ قبضتيها وأخذت تضرب صدر سو تشين بلا توقف

كانت تبكي وهي تضرب

"جيانغ تشين، يا عديم القلب، يا وغد"

"أتدري كم قلقت عليك، ظننت أني لن أراك ثانية…"

"أنت مجرد وغد، رجل بلا قلب"

سو تشين: "…"

ارتسم قوس خفيف عند طرفي شفتيه، وترك نانغونغ مينغ تُفرغ ما في صدرها

عند بوابة المدينة كان الجنود الباقون يحدّقون بعضهم في بعض

"تبدو كأنها السيدة نانغونغ من طائفة تيانلان"

"الأساطير صحيحة إذًا، هسّ ~ الجنرال جيانغ تخلّى حقًّا عن السيدة نانغونغ"

"يا للعجب، أهو الجنرال جيانغ من ذلك النوع حقًّا"

سو تشين: "…"

بدت بعض الأمور عصيّة على الإيضاح

لكن ذلك لم يعد مهمًّا

منذ تلك المعركة والناس مذهولون لأن مغمورًا صغيرًا استطاع أن يدافع وحده عن مدينة هالكة ويُفني جيش مملكة كانغ لان، كان ذلك أمرًا لا يُصدَّق

والأكثر إدهاشًا أن القائد المُدافع رفض ترقية كانت سترفعه إلى أعلى المراتب، ثم اعتزل البلاط الإمبراطوري

مرّت مئة سنة على عجل

في الجبال والبراري

رفع سو تشين رأسه هادئًا غير آبه

"يا زوجي، لدى العائلة الآن هاو إر، وهي مزدهرة"

أسندت وانغ بايلو كتفها إلى يسار سو تشين

وأخذت تقصّ عليه ما استجدّ في العائلة

وعن يمينه كانت هيئة أرجوانية تميل إلى حضنه، تنصت إلى حكايات وانغ بايلو عن طرائف أسرة جيانغ

بدا أن هذا القدر من السعادة كافٍ؛ ولا شيء آخر مهم

ابتسم سو تشين

منذ ذلك اليوم سلّم أمر أسرة جيانغ لابنه البكر جيانغ هاو، واعتزل مع وانغ بايلو ونانغونغ مينغ في الجبال بعيدًا عن شؤون الدنيا

حسب الوقت، فارتداد إحراق عمره بفن تونغ لينغ لأجل الاختراق سيحلّ قريبًا

"أن أطمع في بضعة أيام إضافية كان خطأ من الأصل"

أغمض سو تشين عينيه ينصت لنسيمٍ يمرّ بلطف قرب أذنيه

"يا جيانغ تشين، ما رأيك أن نظلّ هكذا إلى الأبد"

فتح سو تشين عينيه مجددًا، فالتقى وجه نانغونغ مينغ المبتسم، وعلى الجانب الآخر رفعت وانغ بايلو رأسها هي أيضًا تنظر إليه بترقّب

لم يُجب سو تشين

راقب الغروب، ثم امتلاء السماء بالنجوم، حتى أشرق شمس الصباح

كان ما بجانبه قد تلاشى، ولم يبقَ سوى صفحة ضوء بيضاء

أغلق سو تشين عينيه ببطء… "يا زوجي…"

فتح سو تشين عينيه

وكان أول ما استقبله وجهٌ لعوب لطيف، وعينان براقتان تحدّقان في ملامحه، كأنهما لا تتّسعان لشيء سواه

في حال كنت تقرأ هذا الفصل خارج مركز الروايات، فاعلم أنه منسوخ. دعمك يبدأ من المصدر العربي الرسمي.

"إن نجح زوجي فسيكون سلف الإحياء"

"وإن أخفق زوجي فستتبع هواي آن زوجها إلى العوالم السفلية التسعة، فلم القلق على نظرة الناس لنا"

كان البرد القارس كالسكاكين يلسع الوجوه

لكن ذاك الصوت الرقيق بدا كأنه يملك سحرًا خاصًا؛ حتى في أقسى البرد يمنعك من الإحساس بالزمهرير

نظر سو تشين إلى تلك العينين المتألّقتين

"لن نفشل"

أشرق ابتسام هواي آن

"نعم، لن نفشل"

"في قلب هواي آن، كان زوجي دائمًا ذلك الملك"

ضمّ سو تشين فينغ هواي آن إلى صدره

كان جسده، بسبب ممارسته فن تونغ لينغ، مثقّبًا بالثقوب

ومع ذلك كان يملك طرقًا لا تُحصى ليعيد جسده إلى حالته الأولى، وطرائق لا تُعدّ ليبلغ ذروة الداو

"هواي آن، أنا آسف"

سألت فينغ هواي آن باستغراب: "لِمَ يقول زوجي ذلك"

"أن أكون مع زوجي هو أعظم حظ لهواي آن"

لم يتكلم سو تشين

كانت الجيوش الستة متهيئة للمسير

ومع نفير البوق بدأت معركة حياة أو موت

ومع أن العائلة المالكة تملك أوراقًا كثيرة

إلا أنه خطّط لهذه اللحظة منذ زمن لا يُعلم

بل حتى لو كان الملك فينغ عبقريًا لا نظير له، نصف خطوة إلى عالم الاتصال العميق، فلن يقوى على سنين تخطيط سو تشين

وحين رأى سلالة فينغ في ضائقة

تذكّر سو تشين أن داخل سلالة فينغ شيخًا عتيًّا لا يموت

فمضى وحده إلى الأرض الأجدادية لعشيرة فينغ

يحمل سيفًا طويلًا

"فينغ تشين، كيف تجرؤ…"

شطر سو تشين الشيخ المتكلم بضربة سيف واحدة إلى نصفين

هال المشهد بقية الشيوخ، وقبل أن ينطقوا، مزّقهم سو تشين شرائح لا تُحصى بضربات متتالية من سيفه

تلطخت ثيابه بالدماء، كعفريت حي

لم يبقَ في الأرض الأجدادية لعشيرة فينغ سوى الصرخات، ثم تلاشت حتى الصرخات

وفي الوقت نفسه

تابوت ينبعث منه نفس مرعب كاد ينهض على مرأى من الجميع ببطء

قهقه الملك فينغ لما رأى ذلك

"ستموتون جميعًا أيها العصاة"

كان تعبير الماركيز جينغ هاي صارمًا

"هذا… هذا…"

ساوره نذير سوء

"سو تشين في خطر"

لكن سريعًا ما تجمّد الماركيز جينغ هاي

وتلاشت ابتسامة الملك فينغ تدريجيًا

كان التابوت على وشك أن يُفتح

وإذا بهيئة شاب قد ظهرت فوقه لا يُعرف متى

"ارجع إلى الداخل"

ركل الشاب التابوت بقوة، فعاد الغطاء الذي أوشك على الانفتاح إلى مكانه مباشرة

تعالت أصوات غاضبة من داخل التابوت

كان وجه سو تشين بلا تعبير، فغرس السيف في التابوت مرارًا وتكرارًا، حتى سال الدم بلا توقف وطرطش وجهه، ومع ذلك لم يتوقف

وبعد عدد لا يُحصى من الطعنات فقد التابوت سندَهُ ووقع على الأرض، واهتز الغطاء وسقط، فظهر جسد مُمزّق غارق في الدم أمام الجميع

صُدِم الملك فينغ واغتاظ

"أأنت… أنت قتلت السلف القديم"

هزّ سو تشين السيف الملطّخ بالدم في يده

"فماذا لو قتلت هذا العجوز"

"يا للسخرية"

نظر الملك فينغ في تلك العينين

لم يعرف لماذا، لكنه شعر بالخوف حقًّا، خوف يقشعرّ له البدن

"أبطلوا زراعته الروحية واحبسوه"

ارتجف جسد الملك فينغ

لقد ضاعت زراعته الروحية