رواية أحطم قيود المصير وأتخطى عرش الخلود
الفصل 496

رواية أحطم قيود المصير وأتخطى عرش الخلود - الفصل 496

الفصل 496: المعركة المقدرة الثالثة (19)

"هذا…"

بدا نهر الزمن مقطوعًا منقسمًا إلى قسمين

كان نصفه أسود لا يُدرك قراره يلتهم كل ضوء، آيلًا إلى العطب والذبول، بينما كان نصفه الآخر أبيض متوهجًا كأن الحياة كلها تحترق إلى أقصى ما فيها من قوة

في المركز حيث تلاقت الحياة والموت تكاثفت هيئة ضبابية ببطء، قامتها رشيقة، تخطو بقدميها فوق نهر الزمن كانت تمشي ببطء فحسب، غير أنها بدت كأنها تحمل العالم كله متراكبًا، والنظام يعاد ترتيبه، وخنق للأنفاس تام

كان ذلك حقًا سلف داو الجبال والأنهار الذي كانوا يطاردونه

لكنها في هذه اللحظة كانت مختلفة تمامًا حتى إن من دخلوا مجال داو ذوي العمر الطويل جدًا اختاروا بغريزتهم أن يتراجعوا خطوة

"يا تلميذي العزيز، مر وقت طويل منذ التقينا آخر مرة"

دوّى صوت عابر في عقول ذوي العمر الطويل كأنه رعد الربيع وفي الجهة المقابلة للورد الحياة والموت تراكب الزمان والمكان وتحوّلا إلى كهف سماوي

داخل الكهف السماوي جلس رجل في منتصف العمر متربعًا، وإلى جواره كلب أصفر كبير واقف

ومن غير أن يدروا انبثق اسم فجأة في عقول ذوي العمر الطويل الذين لم يفهموا بعد، وتوالت ذكرياتهم الضائعة عن شخص ما بسرعة

"سيد الفراغ العظيم!"

ارتسمت ابتسامة على شفتي سو تشين وهو يلمح ذو العمر الطويل الحقيقي الذي تكلّم وقال في تأنٍّ: "مقارنةً بسيد الفراغ العظيم فأنا في الحقيقة أُفضّل لقب سلف داو الجبال والأنهار"

كان سيد الفراغ العظيم في الحقيقة هو سلف داو الجبال والأنهار

وفي لحظة وقف شعر كثير من ذوي العمر الطويل الحقيقيين

فمن الذي كانوا يطاردونه قبل قليل إذن

وقبل أن يلتفتوا حتى ليروا، ثبت كل ذوي العمر الطويل الحقيقيين في أماكنهم كأنهم دمى

وكان الداو العظيم لديهم يتحول سريعًا إلى 'أسود'

ودارت طاقة الموت

وتحت نظرات حاكم التنين المطلق المذعورة تلاشى عشرات من ذوي العمر الطويل الحقيقيين في الهواء أمام عينيه بلا أدنى مقاومة

أكانت هذه ولادة جديدة لكائن في مستوى سيده

"أأنت الشاهد؟"

رأت لورد الحياة والموت النتيجة فعرفت السبب فأكدت سريعًا هوية سو تشين واسودّ وجهها

ابتسم سو تشين بمكر خفيف وقال: "صحيح، إنه سيدك فعلًا لم أتوقع أن يبقى بينكما في هذه الحياة رباط معلّم وتلميذ"

لورد الحياة والموت: "…"

وكيف لا ترى أن هذا الرجل على الأرجح كان يعرف هويتها منذ البداية بل وكان ينتظر ميلادها ليُشبع حسَّه الساخر

أغمضت لورد الحياة والموت عينيها وجرت مجاري الداو العظيم، فانقلب الزمان والمكان

"هممم؟"

نظرت لورد الحياة والموت إلى سو تشين في دهشة

وكان سو تشين لا يزال يحتفظ بتعبيرٍ لعوب

أرادت لورد الحياة والموت محو تاريخها المظلم القديم

لكنها فوجئت بأن قوة ما تستطيع أن تحجبها وتكافئها

"أمعك بالفعل مكانة شبه إمبراطور ذو عمر طويل جدًا؟"

لا يصدّها إلا كيان في مستواها

من الواضح أن هذا المتغير الصغير أمامها قد نما الآن حتى بلغ مستواها وصار متغيرًا ضخمًا لا يُستغنى عنه

كان حاكم التنين المطلق في حيرة تامة

فهو حقًا لم يفهم ما الذي يتحدث عنه هذان الاثنان

همهمت لورد الحياة والموت ببرودة: "حيلة مملة"

عندها فهم حاكم التنين المطلق فجأة

إذًا فهي لا تستطيع أن تفعل شيئًا لسيده

وخطفت لورد الحياة والموت بطرف عينها نظرةً إلى حاكم التنين المطلق بجانب سو تشين

حاكم التنين المطلق: "…"

كما توقّع، فهي فعلًا كيان في مستوى سيده

وكلاهما "واسعا الصدر"

وعقد حاكم التنين المطلق عزمه على أن يختبئ في عالم الفراغ العظيم وألا يخرج أبدًا…

وكان سو تشين ولورد الحياة والموت كليهما رحِبَي الصدر بطبيعتهما، لذا فلن يعبأا بأمور صغيرة كهذه

وتعلّمت لورد الحياة والموت من سو تشين ما جرى في عقدة الزمن السابقة التي لم تُعَد تشغيلها

وتعلّم سو تشين كذلك بعض الحقائق عن "الكارثة" من لورد الحياة والموت

واتضح أن "الكارثة" لم تكن هذه أول مرة تُعيد فيها تشغيل خط الزمن

لقد ظهرت "الكارثة" في سماوات مُعاد تشغيلها كثيرة من قبل وكانت "الكارثة" تريد أن تنزل إلى هذا العالم، لتتحول من العدم إلى الوجود ومع أن لورد الحياة والموت وغيرهم لا يعرفون لماذا تصر "الكارثة" على النزول، فقد اكتشف لورد الحياة والموت وأعتى شبه أباطرة ذوي العمر الطويل جدًا أمرًا

إن مكانة "الكارثة" قوية إلى حد مفرط، تفوق الملوك ذوي العمر الطويل جدًا الموجودين في السماوات، ولذلك سمّوا تلك المرتبة "الإمبراطور ذو العمر الطويل جدًا"

وأمثال لورد الحياة والموت، ممّن كانت قوتهم كافية لسحق الملوك ذوي العمر الطويل جدًا بسهولة، والذين يستطيعون مع ذلك أن يحتفظوا بجزء من روحهم الحقيقية ويعبروا إلى العالم التالي حتى حين تعيد "الكارثة" تشغيل الزمن، سُمّوا "شبه أباطرة ذوي عمر طويل جدًا"

ومتى نجحت "الكارثة" في النزول زالت السماوات تمامًا ومُحي كل أثر للتاريخ، لأن السماوات لا تطيق مكانة "الكارثة" والأهم أن كل من استطاع أن يزرع حتى "مرتبة شبه إمبراطور ذو عمر طويل جدًا" إنما هو صاحب موهبة عظيمة فمن منهم يطيق أن يصير حلمًا لغيره

وهكذا بدأ صراع بينهم وبين "الكارثة"

غير أنه في الصراع ضد "الكارثة" استنزف شبه إمبراطور بعد آخر روحه الحقيقية واختفى كليًا مع كل إعادة تشغيل

وكانت لورد الحياة والموت واحدة من الحراس، وهي أيضًا أقرب الكائنات إلى "إمبراطور ذو عمر طويل جدًا" بين كيانات العصور القديمة فقد استخدمت قوتها الأخيرة يومًا لمحو آثار السماوات، وحوّلتها إلى "حلم"، ثم قُسّمت "مفاتيح" ذلك "الحلم" إلى أجزاء لا تُحصى على يد لورد الحياة والموت

ثم آلت تلك "المفاتيح" إلى أعلى القوى بمستوى الملك ذو العمر الطويل جدًا في السماوات وأُضِلّ الملك ذو العمر الطويل جدًا يو جي فسرق "مفتاحًا"، وبفعل تأثير ظهور "الكارثة" مجددًا وُلدت روح لورد الحياة والموت الحقيقية المتبقية من جديد

ومن ثمّ حدثت تلك المشاهد

"تريد "الكارثة" أن تنزل؛ ويبدو أنه يبحث عن غرض بعينه"

"وبالطبع قد يكون هذا مجرد حدس عندي"

لمحت لورد الحياة والموت سو تشين فلمحته شارد الذهن

إن الغرض الوحيد في السماوات القادر على أن يدفع "الكارثة" إلى هذا الهوس هو كتاب عكس المصير الذي في يده

ومع ذلك بدا أن "الكارثة" لا تعلم أن الغرض الذي تبحث عنه هو كتاب عكس المصير

وكان لدى سو تشين استنتاج في قلبه

"قد تكون "الكارثة" فعلًا تبحث عن غرض ما وإن صحّ كل هذا فذلك الغرض في يدي"

نظرت لورد الحياة والموت إلى سو تشين في دهشة، فلم تتوقع أن يكون بهذه الصراحة

غير أن سو تشين لم يبال فبمكانته الحالية لم يعد يخاف لورد الحياة والموت وإن صحّ كل ما قالته لورد الحياة والموت فسيحتاج إلى قوتها ليكمل الخطوة الأخيرة

سرعان ما استعادت لورد الحياة والموت هدوءها وقالت ببطء: "أتريدني أن أعينك"

أومأ سو تشين

سألت لورد الحياة والموت: "كم تبلغ ثقتك بالخطة"

مدّ سو تشين إصبعًا واحدًا

قطّبت لورد الحياة والموت حاجبيها

"فقط 10%"

قال سو تشين: "إن واجهنا "الكارثة" في هذا العصر فهناك في أحسن الأحوال 10% من الثقة، وربما أقل "الكارثة" على وشك أن تُبعث، ولم يبقَ لدي وقت كثير"

"أما إن أمكن إضعاف قوة "الكارثة" فستكون ثقتي 100%"

تلألأت عينا سو تشين وقد امتلأ بالروح

✦ انتهى الفصل ✦

هذه الرواية عملٌ خيالي لا يمتّ للواقع بصلة، وجميع أحداثها وشخصياتها من وحي خيال المؤلف.

تذكّر أن لا تدع القراءة تلهيك عن صلاتك فهي صلتك بربك .

 مركز الروايات يتمنى لك قراءة ممتعة وحياة طيبة مليئة بالبركة والخير.