أول سيّد وحوش أسطوري
الفصل 4

أول سيّد وحوش أسطوري - الفصل 4

الفصل الرابع: صقر سرعة الرياح

ترجمة منصف

بينما كان الطاهي يُعدّ وجبته، أغلق كارل عينيه وركّز على ما يحدث في تلك البقعة الغريبة داخل عقله. لم تكن النتيجة كلمات، بل انطباعًا تفصيليًا نوعًا ما عن حالة الطائر. كان عليه أن يترجمها بنفسه، لكن المعلومات الفعلية كانت أساسية جدًا.

**[تفعيل فضاء الوحش] مشغول بمخلوق واحد**

**[الحيوان رقم 1]**

**[الاسم] صقر سرعة الرياح**

**[الرتبة] عادي**

**[الارتباط] منخفض**

**[المهارات]**

**[مخلب] [تمزيق] [رؤية فائقة]**

شعر كارل بقوة لا يمكن وصفها تتدفّق في جسده مع اكتمال الحالة، ثم جاءه انطباع جسدي ثانٍ.

**[سيّد الوحوش] كارل**

**[الرتبة] عادي**

**[السلالة] بشري**

**[المهارات]**

**[مهارة وحش] رؤية فائقة**

**[مهارة هجوم الوحش] تمزيق**

لم يكن هذا متوافقًا تمامًا مع المعارف التي أخذها من الكتيّب. ألم يكن من المفترض أن يحصل على إرشادات غريزية حول كيفية التقدم؟ ربما شيء بسيط يخبره كيف يسير تدريبه على المهارات؟

سأل الرجلين الأكبر سنًا منه:

"كيف يعمل نظام تقييم القوة؟ هل هناك مستوى أو درجة أو شيء ما؟ كيف نعرف من يملك قوة حقيقية ومن هو مثلي… مبتدئ ينتظر مهاراته؟"

"هذا هو الجزء الممتع: لا تعرف." قال الطاهي. "إلا إذا أخبرك الشخص نفسه مباشرة، أو كان لديك مهارة خاصة لاستشعار الطاقة مثل بعض السحرة. عليك فقط الاعتماد على الحدس أو التصنيفات العامة."

هز الحارس رأسه مؤكدًا:

"أنا درويد من الدرجة الفانية المستوى السادس. درجتي لم تتغير، لكن يمكنني استخدام سحر طبيعي أقوى بكثير مما كنت أستطيع عند بداية دراستي، وحتى يمكنني التحوّل إلى دب.

لكن… بما أنّ مهاراتي متعددة جدًا، ولا أتقن أيًا منها بدرجة كافية، فقد بقيتُ عالقًا في رتبة *المتيقظ*."

بدأ كارل يفهم الفكرة — التركيز على أشياء كثيرة يعني عدم إجادة أي شيء.

"وماذا عن أقوى الطلاب في صفكم؟" سأل كارل.

ابتسم الطاهي بفخر:

"هل سمعت بالساحرة العظمى ميا؟ الساحرة المشهورة؟ كانت معنا في الصف. وصلت إلى رتبة *المتيقظ* في سنتها الأولى، وفي نهاية السنة الثانية هزمت وحوشًا من رتبة *الصاعد*، وعند التخرّج كانت قد بلغت رتبة *القائد*."

وأضاف الحارس:

"ثم حصلت على مورد سرّي في مهمة ما، ودفعها مباشرة إلى رتبة *الملكي*. منذ ذلك اليوم بدأ الجميع ينادونها الساحرة العظمى."

كانت رتبة **الملكي** مرعبة في نظر كارل — وحش واحد بتلك القوة يمكنه تدمير مدينته التعدينية كاملة.

تابع كارل طعامه بصمت، ثم نهض قائلًا:

"أعتقد أنه يجب أن أعود لغرفتي وأحاول إيقاظ مهارة ما. وإلا فلن تردّ علينا نجمة الصف في المستقبل."

ضحك الطاهي:

"أعجبني تفكيرك. الدافع مهم جدًا لتجاوز أصعب أجزاء التدريب."

عاد كارل لغرفته وهو يستعيد كلمات الرجلين. أصعب جزء من أي مهمة هو الاستمرار حتى النهاية — الدافع يبدأ قويًا، ثم يتحول كل شيء إلى ملل قاتل في منتصف الطريق.

بعد أن أغلق باب غرفته، وقف كارل عند النافذة وجرب إحدى المهارات:

**[الرؤية الفائقة]: تمنح مروض الوحوش رؤية صقر سرعة الرياح.**

وفجأة أصبحت الغابات البعيدة واضحة تمامًا أمام عينيه، وحتى رؤيته الجانبية أصبحت حادة كالمشهد في المركز. لمح حركة خفيفة واكتشف وحشًا شوكيًا يتحرك في الأعشاب على بعد أكثر من كيلومتر.

كان الأمر مذهلًا، والعالم بدا أكثر حيوية بألوان لم يملك لها أسماء. صقور سرعة الرياح كانت ترى الأشعة فوق البنفسجية وتحت الحمراء، وتتمتع برؤية ليلية فائقة.

رغم أن مهارة **التمزيق** تبدو قتالية ومذهلة، إلا أن مهارة **الرؤية الفائقة** كانت خارقة بحق — ميزة هائلة في الاختبارات العملية… وربما في الاختبارات النظرية أيضًا.

فبإمكانه الآن قراءة أوراق أي طالب في القاعة دون أن يدير رأسه.

ولو كان يريد الغش… لكان الأمر سهلًا جدًا. لكن لسوء الحظ، لا أحد من طلاب المناجم يملك أوراقًا تستحق الغش منها.

✦ انتهى الفصل ✦

هذه الرواية عملٌ خيالي لا يمتّ للواقع بصلة، وجميع أحداثها وشخصياتها من وحي خيال المؤلف.

تذكّر أن لا تدع القراءة تلهيك عن صلاتك فهي صلتك بربك .

 مركز الروايات يتمنى لك قراءة ممتعة وحياة طيبة مليئة بالبركة والخير.